بلاغ إلى الرأي العام الوطني والدولي

إن هيئة الدفاع المنتصبة في ملف الشهيد كمال عماري رحمه الله، الذي لقي حتفه يوم الخميس 02/06/2011 على إثر العنف الذي تعرض له أثناء تدخل القوات العمومية لمنع تظاهرة احتجاجية لحركة 20 فبراير بمدينة أسفي يوم الأحد 29/05/2011، ترفع إلى الرأي العام أن السيد قاضي التحقيق الذي أحيل عليه ملف الشهيد منذ سنة 2012 بناء على ملتمس من النيابة العامة بإجراء تحقيق ضد مجهول من أجل ارتكاب جناية العنف العمدي المؤدي إلى الموت دون نية القتل وجنحة العنف العمدي، قد أصدر بتاريخ 24/03/2016 أمرا بعدم المتابعة.

وقد استند السيد قاضي التحقيق في أمره إلى: المادة 216 من قانون المسطرة الجنائية والذي ينص على أنه: يصدر قاضي التحقيق أمراً بعدم المتابعة إذا تبين له أن الأفعال لا تخضع للقانون الجنائي أو لم تعد خاضعة له، أو أنه ليست هناك أدلة كافية ضد المتهم، أو أن الفاعل ظل مجهولا).

وقد سبق لهيئة الدفاع في عدة بلاغات منذ سنة 2014 أن نبهت إلى المنغلق القانوني الذي يسير إليه التحقيق في ملف الشهيد كمال العماري، والذي استنكف عن الاستماع لأي من المسؤولين الأمنيين أو عناصر القوات العمومية أو مسؤولي الإدارة الترابية الذين ساهموا في التدخل الأمني الذي تزامن مع وقوع الأفعال التي يفترض أنها تسببت في إصابات ثم وفاة الشهيد، رغم أن بعض وثائق الملف، وخصوصا تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان المقدم في الملف من طرف النيابة العامة، تشير بوضوح إلى مسؤولية هذه الأطراف.

وإن هيئة الدفاع إذ تخبر الرأي العام بمستجدات الملف والتي جاءت على بعد أيام من الذكرى الخامسة لوفاة الشهيد، فإنها ستعمل عما قريب على إطلاع الرأي العام على تفاصيل القرار وتفاصيل الإجراءات التي قامت بها أو تعتزم القيام بها للوصول إلى أهداف أسرة الشهيد من متابعة الملف، والتي هي: كشف الحقيقة، الإنصاف، وجبر الضرر.

عن هيئة الدفاع المنتصبة في ملف الشهيد كمال العماري رحمه الله.

في البيضاء: 30 مارس 2016