تعليقا على التفجير الذي وقع في متنزه بمدينة لاهور بشرق باكستان مساء الأحد وأودى بحياة 70 إنسانا أغلبهم من النساء والأطفال الذين كانوا في نزهة بمناسبة عيد القيامة، قال الدكتور عمر أمكاسو، نائب الأمين العام للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان ومسؤول مكتبها الإعلامي، أية بشاعة هاته، وأي مخلوق هذا الذي يقدم على تفجير نفسه ليقتل أطفالا هم رمز البراءة والصفاء واﻷمل).

ووضع تفجيرات لاهور في سياق العنف الذي يضرب العالم مرة أخرى تزهق اﻷرواح البريئة بالعشرات في لاهور بباكستان بعد بروكسيل، واستانبول، وأنقرة، وباريس، دون أن ننسى شلالات الدم المتدفقة يوميا في فلسطين المغتصبة وسوريا الجريحة والعراق الممزق واليمن التعيسة وليبيا المشتتة. واﻷدهى أن جريمة لاهور كان جل ضحاياها الذين تعدوا لحد اﻵن السبعين من اﻷطفال الذين كانوا يلعبون في منتزههم…)، قبل أن يحمل المسؤولية للمنتظم الدولي المتلاعب بأمن الشعوب إن فداحة وفظاعة هذه الجرائم تفضح الدناءة التي ارتكس إليها عالمنا المعاصر تحت قيادة الطواغيت الكبار الذين لا هم لهم سوى تكديس الأموال في حساباتهم وإشباع رغباتهم، والطواغيت الصغار الذين لا يتورعون عن التضحية بأمن شعوبهم وأرزاقهم من أجل الحفاظ على عروشهم المهترئة).

ولم يقف أمكاسو، في تدوينة على حائطه الفيسبوكي، عند المنفذين لهذه العمليات التي ترهب الأبرياء لا شك أن وراء هؤلاء المهووسين الذين ينفذون هذا اﻹرهاب الغاشم إرهابيين كبار يخططون، ويستدرجون، ويؤججون الفتن، ويصنعون اﻷزمات، وينشرون الحقد، ويبتزون البشرية، ويتاجرون في أمن العالم وسلمه ومستقبله)، داعيا إلى سبر أغوار هذه الجرائم للكشف عن حقيقة ظاهرة اﻹرهاب وجذورها ومسبباتها، عوض الانشغال بالفروع والنتائج، وسنكتشف أن المسؤولية الكبيرة في ذلك تعود لطبيعة النظام العالمي وما يكتنفه من ظلم واستكبار ودعم للطواغيت المحليين من أجل نهب خيرات الشعوب واستضعافها…).

أما عن مقترحه لعلاج هذه الظاهرة الخطيرة العابرة للحدود فهو لن يتأتى إلا بنشر قيم الحرية والعدالة والسلام التي يحث عليها ديننا الحنيف، وإنصاف المظلومين في فلسطين وسوريا واليمن وليبيا والعراق وغيرها، وإسقاط كل رموز الفساد والاستبداد).