يدخل البحث في سعادة الإنسان وما به تتحقق ضمن البحث في سؤال “المعنى”، إذ يتناول الأستاذ ياسين في سائر كتبه هذا المفهوم لجوهريته ومركزيته، وهو يتناوله من منطلق الفقه القرآني الذي يحدد أن الإيمان بما هو سر السعادة في الرؤية المنهاجية يستوطن في القلوب فتَتَنَوَّرُ أو يدخلها ظلام الكفر والنفاق فتَسْوَد. والعقل بعد ذلك والعمل الفردي والاضطراب الجماعي في الأرض والتاريخ تَبَعٌ ونتيجة وجزاء. وعلى انشراح القلب أو انغلاقه، وكفره أو نفاقه، وإدراك العقل أو بلادته، وصواب العمل أو خطإه، ونية الجهاد أو غيابها يترتب الجزاء الأخروي. والآخرة للإخبار بها وبالخالق جاءت الرسل ونزلت الكتب. عن السعادة الأبدية أو الشقاوة والعياذ بالله تحدث القرآن أبلغ ما تحدث. ومَرَدّ السعادة والشقاء لفساد المعاني القلبية أو صلاحها كما يفسد الجسد أو يصلح تبعا لحالة المضغة القلبية التي تحرك الحياة).

ويميز الأستاذ ياسين تبعا لذلك بين نوعين من السعادة يمكن أن نصطلح عليهما بسعادة الاستمتاع في مقابل سعادة السماع)..

تابع تتمة المقال على موقع مومنات نت.