في سياق تتواصل فيه عمليات حجب وقرصنة حسابات العديد من الناشطين الفيسبوكيين المعارضين للسلطة في المغرب، بينهم نشطاء وقياديون في جماعة العدل والإحسان، أطلق ناشطون صفحة على موقع التواصل الاجتماعي الأزرق تندد بحجب وقرصنة عشرات الحسابات المعروف أصحابها بتدوينات معارضة للفساد والاستبداد.

وجاء في تعريف الصفحة أنه تم إنشاؤها بمناسبة ما يتعرض له الناشطون الفايسبوكيون معارضو النظام المغربي من حملة ممنهجة مسعورة تستهدف حساباتهم وصفحاتهم سواء بالقرصنة والاختراق أو بانتحال الصفة أو بالتبليغات الكاذبة عنها لدى إدارة الفايسبوك لحجبها، أو ببعث رسائل التهديد والوعيد للترهيب)، ولاحظ مؤسسوها أن هذا يتم في ظل سكوت تام للمستفيد الوحيد الذي هو النظام المغربي، بل ويسجل مع ذلك استعمال من يقومون بهاته الأعمال الإجرامية المدانة لتوقيعات باسم أجهزة أمنية ولشعار “المملكة”!!!).

ورصد الناشطون 3 أهداف من تأسيس هذه الصفحة، أولها فضح هاته السياسة الممنهجة في تكميم أفواه المعارضين والتضييق على الناشطين في الإعلام الإلكتروني)، وثانيها توثيق هاته الأعمال الإجرامية وإعداد ملف إعلامي وحقوقي لمواجهة هاته السياسة)، أما ثالثها فهو التفكير والتحضير والتعبئة لأشكال نضالية تواجه هذا الحصار الإعلام على الناشطين الفايسبوكيين المغاربة).

وسبق للأستاذ حسن بناجح، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، والذي تعرض حسابه كما حسابات العشرات من رموز الجماعة للقرصنة والحجب، أن طالب وزير العدل والحريات ووزير الاتصال ووزير الداخلية بتحمل مسؤوليتهم أمام هذه الجريمة التي تمس حرية الرأي وتخرق الخصوصية للمواطن المغربي وبتوضيح صلة الجهات التي تقترف هذه الجريمة بالهيآت الأمنية التي يتم التوقيع باسمها بعد أعمال الاختراق).

واستحضر بناجح معطى هاما يسائل الدولة بقوة وهو أنه تأكد من خلال عشرات التبليغات عن الحسابات أن الجهات المبلغة تدلي بوثائق إثبات الهوية للمبلغ عنهم الممثلة في بطاقة الهوية وجواز السفر، وهذا يطرح سؤال من هي هذه الجهة التي بإمكانها التوفر على وثائق الهوية لعشرات المواطنين؟)، مؤكدا أنه وكلما أمعنت السلطات في الصمت وتأخرت في القيام بالمتعين عليها سياسيا بتوضيح علاقتها بما يجري وقانونيا بزجر مقترفي هذه الجرائم، إلا تعززت مسؤوليتها المباشرة عن ذلك).