تناولت أول حلقة من البرنامج الجديد “حدث الأسبوع”، الذي يبث على قناة الشاهد الإلكترونية وينشطه الأستاذ محمد اليقيني، قضية الأساتذة المتدربين وآفاق الحل في هذه الأزمة، بعد ما يقرب من خمسة أشهر، خاصة أن الأسبوع المنصرم تزامن مع المسيرة التي نظمها الأساتذة المتدربون في 20 مارس 2016 بالبيضاء.

ولمناقشة أفق هذا الملف وإمكانية الوصول إلى الحل فيه مع الحكومة في المستقبل القريب استضاف البرنامج الأستاذ المتدرب محمد قنجع الذي سلط الضوء على بعض زواياه.

في بداية مداخلته أكد قنجع على تشبث الأساتذة المتدربين بمطلبهم العادل والمشروع وهو إسقاط المرسومين المشؤومين اللذين نعتبرهما ضربة غادرة للتعليم في هذا البلد)، مشيرا إلى أن ما أخرجنا منذ اليوم الأول مازال ساري المفعول، ومسيرة 20 مارس استمرار في نضالنا المتواصل منذ خمسة أشهر من المقاطعة ومن الإضرابات ومن المسيرات ومن الاحتجاجات ومن الإضرابات عن الطعام مواصلين رفضنا للسياسة القمعية التي تنهال علينا رافضين المناورات الحكومية في هذا الملف).

وفي إجابته عن سؤال حول مشكلة الأساتذة المتدربين مع المرسومين قال قنجع إنها أولا الطريقة التي مُرر بها هذان المرسومان تحت جنح الليل في غفلة من المجتمع ومن النقابات ومن الفاعلين المجتمعيين، والأكثر من ذلك هما يضربان في عمق التعليم ويهدفان إلى خوصصته).

وفيما يخص الاتهامات التي يُتَّهَم بها الأساتذة المتدربون بأن الملف ذو طابع قانوني ولكنهم سيسوه، قال الضيف إن المرسومين المشؤومين محاولة غادرة لتصفية الوظيفة العمومية ولتصفية التعليم في المغرب لأنهما جاءا في سياق رفع يد الدولة عن التعليم. فالمرسوم الأول لم يصدر حتى اجتزنا المباراة ونجحنا في الكتابي وفي الشفوي وولجنا المراكز وتم تسجيلنا والوثائق تثبت ذلك. أما المرسوم الثاني الخاص بالمنحة فصدر بعد تقديم المذكرة الخاصة بالمباراة)، مبررا عدم دفع القضية في اتجاه القضاء بأن القرار المتهور الخاص بفصل التكوين عن التوظيف في قطاع التعليم لا يحمل القوة القانونية لأنه لا يمكن أن يسري بأثر رجعي. والقضية واضحة جدا ونحن منتصرون فيها في النهاية، ونحن رفضنا أن ندخل دوامة المحاكم لأننا نعرف أنه سيتم اجترار الملف وحتى إذا برز قاض شريف وحكم بالعدل إن لم يتم عزله بعد إصداره الحكم سوف تتعنت الحكومة في إنفاذه).

وحول رؤية الأساتذة المتدربين لأفق الحل يرى ضيف الحلقة أن السبيل الوحيد لحل مشكلة هذا الملف هو الجلوس إلى طاولة الحوار التي رفضتها الحكومة طيلة هذه المدة)، مذكرا بأنه حتى حين فتحت هذا الباب ناورت وكادت للأساتذة المتدربين وحاولت الإيقاع بهم في فخ الاستجابة بمطالب معيبة شكلا ومضمونا وهذا ما أثبتته بيانات النقابات وجمعيات المجتمع المدني التي تساندنا في هذا الملف).

وأضاف قنجع أن تفاعل الأساتذة المتدربين مع المبادرة المدنية لحل هذه المشكلة كان إيجابيا ولكننا لم نوافق عليها لأننا ننتظر العرض الرسمي الذي سنتفاعل معه رفضا أو قبولا). أما عرض الحكومة بتوظيف هذا الفوج على دفعتين فهو في نظره عرض معيب شكلا ومضمونا. فهي حاولت في البداية أن تحور النقاش العمومي من مرسومين نرفضهما وندعو إلى إسقاطهما إلى مجرد توظيف هذا الفوج. وحتى في تحويلهم لهذا النقاش أصرت على تطبيق هذين المرسومين اللذين اعترف رئيس الحكومة نفسه أنهما لم يصدرا إلا بعد ثلاثة أيام من نجاحنا في المباراة. فنحن رفضنا هذا العرض ليس لعدميتنا ولكن لأنه معيب باعتراف كل الفاعلين والنقابيين لأنه عرض لا يمكن أن يحقق. إذ كيف يمكن أن يلج فوج ثان بعد اجتيازه للمباراة وكيف يتم قبول هذا الحل وهو أصلا حل ليست له أرضية قانونية ويضرب في صميم ما نطالب به).

ولم ينس الأستاذ المتدرب ضيف هذه الحلقة أن يذكر بعلات الحكومة في معالجتها لهذا الملف: فللتاريخ لسنا نحن المتسببين في هذه الأزمة. فالحكومة هي السبب في هذه الأزمة. فهي من ارتكبت هذه الأخطاء وهي التي غابت عنها المنهجية الديمقراطية والتشاركية وهي من أصرت على هذا المشكل وعلى عدم حله، وهي التي أغلقت باب الحوار أزيد من 4 أشهر. واختيارنا للنضال كان اختيارا اضطراريا، فهم أغلقوا آذانهم، وقد تفاعل معنا واستجاب لنا كل أبناء هذا الوطن).

وفي ختام الحلقة تحدث قنجع عن المخرج لهذه الأزمة قائلا: نحن نعتقد أن المخرج الأساسي لهذه الحكومة في هذا الملف هو أن تستجيب لمطالب هذه الفئة المظلومة والمقهورة. ونحن من جانبنا نناضل من أجل حقنا المشروع ونقدم من أجله تضحيات جسيمة، والكرة في ملعب الحكومة التي ما زالت تناور والتي نتمنى أن تحكّم صوت العقل، وسنبقى عازمين ومستمرين على إسقاط هذين المرسومين وعلى المحافظة عل المدرسة العمومية في هذا الوطن).