شارك الدكتور عمر احرشان، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، في ندوة نظمها حزب النهج الديمقراطي بمقره المركزي بالرباط، أول أمس السبت 19 مارس، بعنوان النهج الديمقراطي بعيون الآخرين).

وشارك احرشان إلى جانب ثلة من الوجوه السياسية والفاعلين المدنيين الذيم تولّوا تقديم قراءتهم لتجربة حزب النهج الديمقراطي وهم: فؤاد المومني ومحمد الساسي وأحمد عصيد. وفي المقابل كان للحزب تعقيبه الذي تفضل به الكاتب الوطني السابق عبد الله الحريف، وكلمة كاتبه الحالي مصطفى البراهمة.

وقال الأستاذ الجامعي بأن حزب النهج، وكذا جماعة العدل والإحسان وعدد من التنظيمات، أكبر شاهد على الأعطاب التي تطول العملية السياسية والتعددية في المغرب)، موضحا لا يمكن لحزب بكل التضحيات التي قدم وبممارسته السياسية وبحضور مناضليه في المؤسسات الجماهيرية ومع ذلك محروم من الوجود في المؤسسات التمثيلية)، مشددا على أن ذلك دليل على غياب الديمقراطية في المغرب).

وعدّد عضو الأمانة العامة في مداخلته جملة من مزايا وإيجابيات حزب النهج الديمقراطي منها: استقلال قراره السياسي، وثبات والتزام وتضحية أعضائه، ونضج مواقفه في حراك 20 فبراير وتمييزه بين الاختلاف الإيديولوجي والاتفاق في التقدير السياسي، وتشكيله قوة جذب للمجتمع نحو محاربة الاستبداد والفساد…

وفي المقابل سجل عددا من الملاحظات على الحزب تصورا وأداء؛ أهمها: كثرة المناطق الرمادية في التصور والوقوف عند العموميات والمبادئ وعدم الدخول في التفاصيل، والحاجة إلى الاهتمام كثر بالشباب، والحاجة إلى بدل مجهود كبير في مسألة الهوية وتوضيح وتطوير الرؤية في المسألة الدينية والهوية والنظرة إلى العلمانية وهو ما رآه احرشان قاسما مشترك بين تنظيمات أقسى اليسار في العالم العربي ككل، مضيفا ربما كان العذر مقبولا في الستينات لأن الدين حينها كان وسيلة النظام لشرعنة الاستبداد ولكن الآن ظهر جليا أن الدين عامل تحرير).