قصيدة لا يليق أن تُنظم على عجل، لهذا قرأتها بخجل في يوم تأبين الراحلة التي لم ترحل، والغائبة التي لم تزل ملء كلِّ جنان، ذكر كل لسان لأنها منبتُ الأحرار حقا، ومشرق الأنوار صدقا، ومبتدا الخبر سبقا، وزوج الكامل المكمِّل دينا وخلقا. رحم الله الفقيدين السعيدين، ورزقهما ما عنده وما عند الله خير وأبقى، وزادهما بعد حسنى نَظرةًَ في الوجه هي من كل مُعطى أرضى وأرقى، والله خير مما عنده وأبقى.

يامن يقول بأن الموتَ غيبها *** الموتُ ياصاحبي يحيي بغيبتها
تُرى يغيبُ شعاع الشمس إن غَربت *** إلا ليشتاق صبٌّ عودَ طلعتها
تُرى يموت حبيب القلب إن دفنوا *** جثمانَه، ليس ينسى الحبَّ من وَلَها
ذكرُ الحبيب عزاءٌ سُلوة وندى *** فوق الجراح ومن يجفو الدُّنى انتبها
ذكرى الحبيبِ أنيسٌ رحمةٌ وهدى *** وواعظ صامت بالحق أنطقها
أكمل قراءة قصيدة الأستاذ منير ركراكي على موقع ياسين نت.