أجرى موقع أخبركم حوارا مع الدكتور عمر إحرشان عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، حول مسيرة الأحد الخاصة بقضية الصحراء وأسباب عدم مشاركة الجماعة وملاحظاتها على طريقة تدبير الملف ومقترحاتها، ننشره تعميما للفائدة.

ما هي حيثيات عدم مشاركة جماعة العدل والإحسان في مسيرة الرباط الأحد في موضوع الصحراء؟

لأن مسيرة حول هذه القضية وفي هذه الظرفية تتطلب مقاربة تشاركية طيلة كل مراحل إعدادها، وليس تنظيم مسيرة بطريقة مُستعجلة ومُتخفية لا تُعرف الجهة الداعية لها، ولأن الجماعة لا تقبل أن تكون رقما لتزيين مسيرة موجهة مسبقا، ولأن المسيرة ليست هي الحل الوحيد للتعبير عن مطلب المغاربة، ولأن الجماعة تطرح أسبقية تقييم أداء الجهات المسؤولة عن تدبير هذا الملف والتي تسببت في هذه الإخفاقات، ومن تم تغيير مقاربة تناول هذه القصية لتكون قضية تشاركية تهم جميع المغاربة بمختلف قواهم التمثيلية.

القيادي في الجماعة حسن بناجح تحدث عن عدم توصل بدعوة من الطرف المنظم للمسيرة.. ؟

طبعا، لو توصلنا بدعوة للمشاركة فما كنا لنشارك، والسي حسن أجاب السائل على قدر السؤال ولم يتوسع معه في أسباب عدم المشاركة. وهذا معناه أن المشاركة ليست تلقائية بمجرد التوصل بدعوة المشاركة، ولكن عدم التوصل بالدعوة كاف لعدم المشاركة.

طيب.. ما هي تقديرات الجماعة لتطورات ملف الصحراء وتحديدا: رسالة الملك لبان كي يمون فرفض استقبال هذا الأخير بالمغرب ثم تصريحه القائل بالاحتلال المغربي للصحراء وصولا إلى ردود الفعل الرسمية بالمغرب ثم الإعلان عن مسيرة شعبية؟

كل ما يحدث هو نتيجة طبيعية للتدبير الانفرادي للملف، وللمقاربة الفاشلة التي دُبِّرت بها القضية منذ عقود، وتغييب الشعب وقواه عن هذه القضية.. القضية تحتاج إلى حوار وطني حقيقي تشارك فيه كل القوى لتقييم السياسات المتبعة، وسلوك طريق الدَّمقرطة والعدالة الاجتماعية، بدون هذا سيبقى المغرب بصدد هذه القضية في وضع دفاعي لا يملك زمام المبادرة ينتظر شهر مارس من كل سنة وهو يتوقع مفاجأة جديدة.

إلى أي مدى يمكن أن تصل سلسة المفاجآت في هذا الملف؟

طريقة تفاعل الأمين العام مؤخرا تبين أن المغرب أصبح في وضع دفاعي أكثر، ولكن حتما ستغلب لغة الدبلوماسية، لأن الملف يُدبر تحت الفصل السادس دائما، وبالتالي لا يمكن إلزام أي طرف بشيء يرفضه.

المنتظر إذن هو عودة الستاتيكو مع تسجيل ارتباك لدى هذا الطرف أو ذاك، في هذه الفترة أو تلك، والملف طبعا بيد القوى الكبرى وهي التي لها الكلمة الفصل، وطبعا تطورات المنطقة ترجح عدم مغامرة هذه القوى بفرض حل على أي طرف، فهناك الملف الليبي ومالي وجماعات العنف جنوب الصحراء، وبالتالي سترجع الأمور إلى وضعها العادي.

هل من ملاحظة بشأن تدبير ملف الصحراء رسميا؟

ثمة هذه اللغة الوضيعة غير المشرفة من حيث قاموسها والمتحاملة على الأمين العام والأمم المتحدة، والتي تصدر عن مَن يتصدرون المشهد السياسي والإعلامي، والتي تشوه بالمغرب وتضعف موقعه وموقفه في القضية، وتجلب عداوة مجانية. ليس بمثل هؤلاء تُدبر القضية ويُدافع عنها، إن ومثل هذه التصريحات تجعل الغير يُنْقِصُ من المغرب والمغاربة.

آخر سؤال خارج الموضوع: نُشر من قبل ما مفاده أنه كانت ثمة اتصالات من السلطة بالجماعة لإيجاد صيغة تفاهم. هل من جديد بهذا الصدد؟

ليس هناك اتصالات البتة. وما تم الحديث عنه وصرح به أوريد يرجع الى بداية تولي محمد السادس طبعا، أي حينما كان “أوريد” يشتغل ناطقا باسم القصر.

هل من تفاصيل أخرى بصدد هذا الاتصال لم يذكرها أوريد؟

طبعا أوريد حكى روايته.

ورواية الجماعة؟

يطول الحديث بشأنها وهناك السي ارسلان الناطق الرسمي مؤهل أكثر مني للإجابة بشأنها.