من جديد يدعى، على عجل، وكرد فعل على موقف دولي جديد اتجاه قضية الصحراء، إلى مسيرة بالرباط بنفس الأساليب المعهودة البعيدة عن المنطق التشاوري والروح التشاركية، قبل أن يقفل الجميع راجعا إلى قواعده ظانا أن المغرب حقق مكسبا في معركة سياسية ديبلوماسية تدار بأسلوب التهييج والحماسة والارتباك واللاعقلانية.

فقد دعا بيان، نسب إلى أحزاب ونقابات، المغاربة إلى المشاركة في مسيرة تنطلق صباح يومه الأحد وسط العاصمة بالرباط، للتنديد “بتصريحات للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التي اعتبر فيها المغرب بلدا محتلا للصحراء”.

وفي تعليق له على عدم مشاركة جماعة العدل والإحسان في هذه المسيرة، قال الأستاذ حسن بناجح، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، أن الجماعة لم تتلق أي دعوة للمشاركة في المسيرة ولم يتصل بها أي أحد من الجهة الداعية للمسيرة، وبالتالي فإن الجماعة احترمت خياراتها ولم تشارك في المسيرة.

وأما بخصوص أصل المشكلة في تدبير ملف الصحراء وهو ما ينعكس تراجعا على مستوى التعاطف الدولي مع الموقف المغربي، فرأي بناجح أنه الاستفراد بقضية الصحراء وعدم إشراك الشعب ومكوناته إلا في حفلات التطبيل ومآتم العويل، وعدم خضوع من يدبر الملف مدة40 سنة للمحاسبة رغم توالي مسلسل الفشل السياسي والهذر المالي والريع الموازي للملف طوال مراحله).

وأضاف، في تدوينة على حائطه الفيسبوكي، اليوم عوض طرح أسئلة الصراحة عن الأسباب الحقيقية للفشل في إقناع المنتظم الدولي رغم الخطب الرنانة والوفود الرسمية والحزبية والموازية التي لا تنقطع غُدوا ورواحا والبهرجة الإعلامية المرافقة يفضلون مرة أخرى إنتاج وجبات من الخطب والبرامج الإعلامية وسياسة الحشد والتوجه بها إلى الشعب وكأنه هو المشكل ليعاقبوه مرتين؛ مرة بتجرعه خيبات الفشل المتتالي ومرة بحشره في مآتم النواح عوض مصارحة ونقد الذات ومراجعة السياسات الرسمية وفي مقدمتها التخلي الفوري عن استفراد النظام بالملف).