قال الدكتور محمد بنمسعود، عضو المكتب القطري للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان، والأستاذ الباحث في المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بطنجة، في تدوينة له على حسابه الخاص بموقع الفيسبوك، تحت عنوان هاشتاغ: ‫#‏فاتك_الغرس_بعد_مارس، قال إن رئيس الحكومة لا يزال في كل مرة وعلى مدى خمسة أشهر كاملة، يردد الدعوة نفسها للأساتذة المتدربين بالرجوع إلى فصولهم، أمام إصرار هؤلاء على رفض العرض)، مضيفا أن دعوة الرجوع إلى الفصول بالمراكز فقدت معناها، وتشوه مع مرور الوقت مبناها، ولم يبق من حياتها إلا أيام معدودة لتنتهي صلاحيتها، فلم يعد يفصلنا عن نهاية السنة التكوينية إلا بضعة عشر أسبوعا متصلة! وهو غلاف زمني غير كاف البتة للتكوين النظري في 12 مجزوءة موزعة على أسدسين، وتكوين ميداني يفترض أن يخصص له ضعف مدة التكوين النظري في إطار البراديغم المعتمد: عملي-نظري- عملي، بالإضافة إلى إنجاز بحث تربوي ومناقشته أمام اللجنة، والامتحان العملي في وضعية تدريسية حقيقية).

ثم تساءل بنمسعود: ألم يكن مبرر تشبث رئيس الحكومة بالمرسومين في البداية هو الحرص على جودة تكوين المدرسين؟! أم ضاعت هذه الدعوى أمام حسابات التدبير الضيقة؟!)… ثم إن فوج هذه السنة يضم 10 آلاف أستاذ(ة) متدرب(ة)، سيُستأمنون ابتداء من السنة المقبلة على مليون تلميذ(ة) على الأقل سنويا. فكيف يعقل أن تستهين الدولة إلى هذا الحد بنتائج التعنت والتماطل في قضية مجتمعية استراتيجية بهذا الحجم، بينما تتعجل في قضايا أقل ثقلا كملف احتجاجات أمانديس مثلا؟!).

وأسف بنمسعود لأنه لم يشفع لهذا الملف أمام الحكومة التضامن المجتمعي الواسع، ولا نداءات ومبادرات المنظمات النقابية والحقوقية والتعليمية والثقافية والأحزاب السياسية وشخصيات ووجوه مجتمعية. للأسف!).

وفي ختام تدوينته أكد بنمسعود بأنه ليس أمام رئيس الحكومة إلا المدة التي تفصلنا عن نهاية مارس 2016 لإنقاذ هذه السنة الاستثنائية العبثية. ولنكن صرحاء، إن هذا الإنقاذ لن يكون إلا ترقيعا مهما اجتهد فيه، وستبقى الوزارة الوصية مطالبة بإعمال المصاحبة، وتخصيص الأساتذة بدورات تكوينية إضافية بعد تعيينهم لسد حاجياتهم المهنية لاسيما السيكولوجية والديداكتيكية والتدبيرية. ولقد عبر الأساتذة المكوِّنون، وأنا أحدهم، عن استعدادهم لبذل قصارى الجهد في إنجاح تكوين هذا الفوج وإنقاذ السنة؛ أما إذا اختارت الدولة المزيد من التماطل والتعنت فإنقاذ السنة سيكون ضربا من المستحيل، ولها واسع النظر).