في سياق اليوم العالمي للمرأة، وعلى هامش الندوة الفكرية التي نظمها المكتب القطري للقطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان، السبت الماضي (5 مارس 2016)، تحت شعار المرأة المغربية بين خطاب التمكين وضعف الاستراتيجيات)، أملت الأستاذة مليكة مجتهد في تصريح لموقع الجماعة نت أن تنعم المرأة المغربية كغيرها بحياة الكرامة والحرية والمساواة، وأن تستفيد من كل حق شرعه الله لها عز وجل، ومن كل حق لصالحها دون ميز أو حيف، وأن تشعر المرأة وتقدر دورها وعظم المسؤولية التي ألقاها الله عز وجل على عاتقها، إزاء خالقها بأن تعرفه وتعبده وبأن تتهمم بأمر آخرتها كما تهممت بأمر دنياها، وبأن تشرك أخواتها من بنات جنسها هذا الهم، وإزاء بيتها بأن تكون هي الحافظة لهذا الثغر حفظا للأمن والسكينة والاستقرار، وأن تكون مربية لنشئ صالح تفخر به الأمة فتمضي به قدما إلى ما كانت عليه من عزة وريادة، وأن تعي حجم مسؤوليتها في بناء المشروع المجتمعي والمساهمة الفعالة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية جنبا إلى جنب أخيها الرجل في علاقة تكاملية يكمل فيها البعض البعض الآخر. استشهادا بقول الله تعالى:)وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، فيكون لها الحق أيضا في اعتلاء مراكز صنع القرار ليس تفضلا أو مجاملة أو محاباة وإنما عن جدارة وقدرة وكفاءة).

كما أكدت أن مسؤولية البناء والتغيير المجتمعي ليست حكرا على أحد، بل هي مسؤولية الجميع ويتحملها كل مواطن حر غيور وشريف. إذ لا مجال لإقصاء أو احتكار أي طرف دون طرف).

وفي ختام تصريحها أكدت الأستاذة مجتهد أنه رغم الانجازات التي حققتها المرأة، فإنها تبقى دون تطلعاتها ودون المستوى المطلوب. لذا فالنهوض بقضية المرأة يتطلب جهودا متضافرة من الجميع وهذا يفرض علينا تشكيل جبهة نسائية لها أهداف واضحة واستراتيجية محكمة وحركة دؤوبة وفعل قوي وتربية متوازنة وتأهيل شامل حتى يتحقق التمكين المرجو، امتثالا لقوله عز وجل )إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. والحق يُنتزع ولا يعطى، فعلى المرأة هي ذاتها أن تسعى إلى تغيير ذاتها وشحذ همتها وإرادتها والعمل على أن تغير وتتغير، وتربي وتتربى وتنمي وتنمو في آن واحد، لأننا في سباق مع الزمن، فالعالم يتطور من حولنا يوما بعد يوم، وزمن الركون والخنوع والهزيمة قد ولى، وزمن الربيع والانعتاق والحرية قد أقبل، ولا يسعنا إلا أن نسير سير الركب وإلا سنتخلف).