في إطار برنامجها السنوي، وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة ، نظمت جماعة العدل والإحسان بحي الفلاح بمدينة الدار البيضاء، مساء أمس الثلاثاء 8 مارس 2016، حفلا أسريا رابعا تحت شعار بناء أسري يؤسس لجيل قرآني)، أطره الأستاذ محمد بارشي، عضو مجلس إرشاد الجماعة، وحضره عدد من الأزواج.

بعد الكلمة الترحيبية التي تقدم بها منشط الحفل الأسري، بين يدي الحضور من النساء والرجال، انطلقت مداخلة الأستاذ بارشي بالتذكير باللقاءات السابقة التي تطرقت لثلاثة مواضيع:

1- موضوع العلاقة الزوجية) من خلال تقديم بعض الأسس التي ينبغي أن تكون عليها، عبر أربع محاور عبارة عن أربعة أسئلة وهي:

– هل الاستقرار الأسري يعني حياة زوجية بدون مشكلات؟

– هل العلاقة الزوجية تبنى على الحقوق والواجبات أم تبنى على التكارم بين الزوجين؟

– الميل العاطفي بين الزوجين هل هو عيب يرفضه العرف أم هو سنة مأثورة مأخوذة عن النبي صلى الله عليه وسلم؟

– هل يُطلب الزوج للدنيا فقط أم للدنيا والآخرة معا؟

2- موضوع المراهقة) من خلال التعريف بها، وما يصحب المراهق من تحولات، ثم بعض الحلول والتوجيهات العملية في كيفية التعامل مع هذه الحيثية.

3- موضوع كيفية التحاور مع الأبناء) من خلال التعريف والتأصيل من كتاب الله وسنة رسوله، ونماذج من حوار الأنبياء الأخيار مع أبناءهم.

وقد اختار الأستاذ بارشي، في هذه المائدة الأسرية الرابعة أن يتطرق لموضوع: كيفية تعامل العبد مع قدر الله عز وجل، خاصة فيما يتعلق بالأسرة)، من خلال وصية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بضرورة إيمان الإنسان بالقدر خيره وشره؛ قال الله تعالى: ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون الآية، منبها إلى أن ما قد يصيب الإنسان في الحياة من ابتلاء قد يكون في ظاهره مرفوضا، لكن قد تكون عواقبه لا يعلمها إلا الله تعالى وقد تكون حسنة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لو اطلعتم على الغيب لوجدتم ما فعل ربكم إلا خيرا” الحديث.

ليفسح المجال بعد هذه الأرضية لمداخلات الإخوة والأخوات التي تناولت المواضيع الأربعة، من خلال عرض العديد من التجارب والأسئلة التي أغنت الحفل، وكانت فرصة كي يتعمق الأستاذ بارشي في الأرضية المؤطرة للنقاش، من خلال تقديمه للعديد من الحلول في طرق تعامل الأزواج فيما بينهم، وكيفية تعاملهم مع الأبناء لعلاج العديد من القضايا والسلوكات التي تعرفها الأسر.

في المحور الثاني من الحفل، كان الحضور على موعد مع سكيتش هزلي بالمناسبة من أداء الفنان محمد الغلام، ليختم الحفل بتنظيم مسابقة ثقافية بين ثلاث أسر عنوانها نساء خالدات).