شددت الأستاذة بشرى الرويسي؛ محامية بهيئة الدار البيضاء، على الأهمية الكبيرة لدور المساعدة الاجتماعية، ولاحظت أن تطبيق مدونة الأسرة المغربية يغيب عنها استثمار وجود هذه المساعدة والتي يكمن دورها في مساعدة القضاء في إصدار أحكام تليق بالأهداف التي سطرت من أجل تخريج مدونة الأسرة، لأن غياب المساعدة الاجتماعية يجعل يد القضاء مغلولة وعينه بصيرة عن رؤية مجموعة من الجوانب الاجتماعية والواقعية المحيطة بمجموعة من القضايا).

ودعما لهذه الفكرة استدعت الرويسي، في تصريح لموقع الجماعة نت، مجموعة من النماذج القانونية؛ ففي قضايا تزويج القاصرات قالت إن غياب إجراء بحث اجتماعي، كما هو مسطر في الفصل 20 من مدونة الأسرة الذي يفرض إجراء بحث اجتماعي من أجل إصدار الموافقة على تزويج تلك القاصر، يؤدي إلى إصدار أحكام قد تكون في مجملها في غير مصلحة تلك القاصر)، وفي مساطر التطليق للشقاق أوضحت أن غياب المساعدة الاجتماعية يغيّب عن القضاء مجموعة من الحقائق في أسباب رفع دعوى التطليق من طرف الزوج أو من طرف الزوجة، ما يؤدي إلى ضياع مجموعة من الحقوق خاصة حقوق الأطفال الذين يتحملون مساوئ أي طلاق لا من الناحية الاجتماعية المعنوية ولا من الناحية المادية). وفيما يتعلق بمساطر النفقة بينت أنه كثير من الأحيان يصرح الآباء بمداخيل مادية معينة في حين أن الواقع يكون غير ذلك). وخلصت إلى أن تفعيل مؤسسة المساعدة الاجتماعية في هذه المساطر قد تؤدي إلى إصلاح ذات البين بين الأزواج، وقد تؤدي إلى إلغاء العديد من المساطر أمام المحاكم وقد تؤدي إلى عدم رفعها بالمرة، لأن الملاحظ أن معظم النزاعات الزوجية أو مساطر التطليق للشقاق يسبقها مساطر نفقة فإذا تم تفعيل مؤسسة المساعدة الاجتماعية في مسطرة النفقة قد نكون في غنى عن الوصول إلى مسطرة الشقاق).

وختمت تصريحها بالقول لذلك أرى أن تفعيل مؤسسة المساعدة الاجتماعية أمر ضروري أصبحت التجربة والوقائع تلح لتطبيقه داخل المحاكم المغربية الاجتماعية).