قالت الباحثة والأستاذة الجامعية الدكتورة أمينة البوسعداني، عضو المكتب القطري للقطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان، أن الندوة التي نظمها المكتب القطري للقطاع قبل أيام خلصت إلى أن المرأة المغربية تعيش بين متناقضين: الأول هو خطاب رسمي واعد، منمق يسير وفق إملاءات خارجية في الغالب، يدعو للتمكين، مع هذا الخطاب أموال طائلة تصرف وتضيع هنا وهناك باسم هذه المرأة! ومن جهة أخرى رأينا هشاشة الوضعية التي تعيشها المرأة على جميع المستويات: السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية… والتي يمكن استنتاجها من التقارير الدولية بل وحتى الرسمية أحيانا).

وأضافت، في تصريح خاص لموقع الجماعة نت الذي حضر الندوة، بأن هذه الوضعية تبين بوضوح الهوة الكبيرة الموجودة بين وضعية هذه المرأة ودعوى التمكين، والسبب لاشك هو غياب الإرادة الحقيقية لتحقيق هذا التمكين والذي يتجلى في ضعف، بل أحيانا غياب الاستراتيجيات الرسمية التي من المفترض أن تنزل هذا التمكين على أرض الواقع).

وفيما يخص ندوة المرأة المغربية بين خطاب التمكين وضعف الاستراتيجيات) أوضحت أنها جاءت في سياق سلسلة الندوات الفكرية التي ينظمها المكتب القطري للقطاع النسائي، والتي يسعى من خلالها المكتب إلى المساهمة وإغناء النقاش الدائر على المستويين الوطني والعالمي حول مجموعة من القضايا التي تهم المرأة بصفة عامة والمرأة المغربية بصفة خاصة، والتي يحاول من خلالها أيضا بلورة مواقف واضحة من هذه القضايا، مواقف تنبثق من رؤية القطاع المبنية طبعا على أساسيات المشروع التجديدي لجماعة العدل والإحسان).