قال الأستاذ فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان إن الحكومة الحالية تقدم منجزاتها على أساس مقارنة نفسها بحكومات سابقة، والحق أن هذا ليس منطقا في التحليل، لأن سياق هذه الحكومة مختلف، ولذلك فإن هذه الحكومة، في نهاية المطاف، جعلت نفسها مثل من سبقوها مجرد حكومة روتينية دون أي تغيير نوعي. نعم لقد تحققت بعض الأشياء هنا وهناك، لكن بالمقارنة مع ما كان منتظرا، فإن المردود كان ضعيفا).

وأضاف أرسلان، في تصريح لجريدة أخبار اليوم عدد السبت والأحد 5-6 مارس 2016، لقد قبلت هذه الحكومة أن تكون سلطة بدون سلطة أو حكومة بدون حكم، ورضيت لنفسها أن تكتفي بأعمال مجزوءة وبصلاحيات محدودة. لقد قبلت لنفسها وضعية معاقة ولذلك سيكون عليها أن تتحمل مسؤوليتها لأنها رضيت أن تلعب اللعبة بهذه الطريقة).

وبخصوص تعاطي حكومة ما بعد دستور 2011 مع ملف العدل والإحسان قال الناطق الرسمي في الحقيقة لم نكن ننتظر شيئا من هذه الحكومة في ما يخص ملف جماعة العدل والإحسان… لأننا على وعي بأن القضايا السياسية والأمنية الرئيسية في البلاد لا يمكن للحكومة أن تتدخل فيها، وليست هذه الحكومة فقط بل كل الحكومات كيفما كانت طبيعتها، هذه مسألة تتعلق بجهات خارج الحكومة). هذا الموقف لم يمنعه من تحميل الحكومة مسؤولية أدبية عما يحدث لجماعة العدل والإحسان، باعتبارها سلطة ينبغي أن تتحمل مسؤوليتها قانونيا). واسترسل موضحا أن ما حدث لهذه الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية هو أنها باتت تخاف أن تتهم بتقاربها مع جماعة العدل والإحسان أو بالتعاطف معنا… إنها تحاول أن تبرز للآخر أنه لا توجد علاقة بيننا وبينها، إنهم يفعلون ذلك للتقرب أكثر من الطرف الذي اختاروا أمن يصطفوا معه).

أما على مستوى حصيلة الحكومة التي شارفت على نهاية ولايتها فقد رأى الأستاذ أرسلان أنه لا يمكن أن تكون حصيلة جيدة)، لأن الطرف الآخر لا يحب أن تنسب الأشياء الجيدة إلى غيره، لكنه سيسعى جاهدا أن ينسب كل ما هو سيء إلى الحكومة، إذا خرج الناس للاحتجاج فإن المسؤول هو الحكومة، لكن إن حدث أمر جيد فإن الطرف الآخر هو الذي سيحصّل الأرباح).