انتقل إلى عفو الله ورحمته المفكر السوداني البارز الدكتور حسن الترابي رئيس حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض مساء يوم السبت 5 مارس، عن عمر يناهز 84 عامًا.

وتناقلت وكالات الأنباء الخبر عن مكتب الترابي قوله أنه كان يقوم بعمله المعتاد في المكتب قبل أن يدخل في غيبوبة لينقل إلى مستشفى رويال كير وسط الخرطوم حيث عمل الأطباء لإسعافه، لكنه أسلم الروح لبارئها سبحانه.

والدكتور حسن الترابي، رحمه الله، كان قيد حياته أحد أبرز الوجوه السياسية والفكرية في السودان والعالم الإسلامي.

ولد الترابي في عام 1932، ودرس الحقوق، في جامعة الخرطوم منذ عام 1951 حتى 1955، وحصل على الماجستير من جامعة أكسفورد عام 1957، كما حصل على شهادة دكتوراه الدولة من جامعة السوربون، بباريس عام 1964، مما مكنه من إتقان أربع لغات بفصاحة وهي العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والألمانية. وعمل أستاذًا في جامعة الخرطوم، ثم عُين عميدًا لكلية الحقوق بها، ومن ثم وزيرًا للعدل في السودان.

أما في مساره السياسي انضم الترابي إلى جماعة الإخوان المسلمين وأصبح من زعمائها في السودان سنة 1969، لكنه انفصل عنها فيما بعد.

انتخب 1996 رئيسا للبرلمان السوداني في عهد “ثورة الإنقاذ”، كما اختير أمينا عاما للمؤتمر الوطني الحاكم 1998. وفي عام 1988 عُين وزيرًا للخارجية السودانية، كما أختير رئيسًا للبرلمان السوداني عام 1996.

نشب خلاف بينه وبين الرئيس البشير تطور حتى وقع انشقاق في كيان النظام 1999، فخلع الترابي من مناصبه الرسمية والحزبية، وأسس عام 2001 “المؤتمر الشعبي”، كما سجن مرات في عهد جعفر النميري.

رحم الله الفقيد وأنزل عليه شآبيب الرحمة والرضوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.