أكد خبراء وقادة سياسيون فلسطينيون أن هناك مؤشرات تؤكد أن عملية اغتيال المناضل عمر النايف تمت بشكل منظم بين الاحتلال الصهيوني والأمن البلغاري والسفارة الفلسطينية.

ودعا المشاركون، في ندوة سياسية عقدتها كتلة “التغيير والإصلاح” البرلمانية عقدتها بغزة اليوم الخميس بعنوان جريمة اغتيال النايف ودور السفارات الفلسطينية)، إلى ضرورة تشكيل لجنة تحقيق شفافة ونزيهة وسريعة، وعدم التغطية عليهم، مثل ما حدث في قضية اغتيال الرئيس ياسر عرفات.

واستعرض الدكتور محمود العجرمي السفير الفلسطيني السابق، واقع السفارات الفلسطينية ودورها تجاه القضية، مبيناً أنّ موقعه أعطاه فرصة للتجول في عديد البلدان في العالم، واطلع من خلاله على الواقع الذي يجري في السفارات. وقال: نحن نعلم أن مصادر قوة الدول تتمثل في حجم الدولة وموقعها والسكان والثروات، لكنّ السفارات أقولها بكل أسف كانت مرتعاً للتجارة وانحدار الأخلاق وتجارة السلاح).

من جهة أخرى؛ استعرض محمد فرج الغول رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي دور السفارات وفق القانون وجريمة اغتيال النايف، مبيناً أنّه تم قتل العديد من القادة الفلسطينيين في الدول العربية والأوروبية سواء بتواطؤ من نفس الدول أو من غيرها، لكن أن يتم اغتيال شخص داخل سفارة الدولة التي ينتمي لها فالجريمة أكبر. وحّمل الغول، الاحتلال والسلطات البلغارية والسلطة المسؤولية عن جريمة الاغتيال والقتل التي حدثت، داعياً إلى تشكيل لجنة تحقيق شفافة ونزيهة والسرعة في متابعة أعمالها، وألا يتم الضغط على أعضائها حتى لا يحدث كما حدث في قضية اغتيال ياسر عرفات. وطالب بالعمل وبجدية لتوثيق جريمة قتل النايف، وتوجيه الجناة إلى محكمة الجنايات، وألا يفلت مرتكب الجريمة من العقاب.

بدورها؛ حّملت عائلة النايف الاحتلال الصهيوني المسؤولية الأساسية عن اغتيال ابنها عمر، محملة في الوقت ذاته سفارة فلسطين بدورها المتواطئ لارتكاب الجريمة. وقال حمزة شقيق الشهيد النايف في كلمة تليفونية خلال الندوة: توجهنا للإعلام وللفصائل ونظمنا حملة لنفضح ممارسات السفير بحق عمر قبل عملية الاغتيال، فكان السفير يهدد عمر بالخروج من السفارة خلال 24 ساعة، وإلا سيتخذ الإجراءات لمنعه من مقابلة محامين أو مقابلة أي أحد، ومنع التقاء محاميه بشكل مستقل). وكشف النايف أنّ السفير الفلسطيني لم يوفر لعمر الرعاية الصحية ولا النفسية اللازمة، مبيناً أنه لم يوفر له أدنى الاحتياجات، وقال: دور السفارة اللاوطني دفع عمر حياته ثمناً لهذا التقصير والتواطؤ)، مؤكداً أنّ عائلته طالبت السفير بتركيب كاميرات إلا أنه لم يستجب حتى باتت الجريمة واضحة، وهناك محاولات للتغطية عليها.

وناشد النايف، الفصائل بألا تسكت عن دم عمر باعتباره شهيدا للكل الفلسطيني، مطالباً بالمتابعة وإقالة السفير واستدعائه للتحقيق باعتباره متواطئا ومقصرا، وإجراء البحث والتحقيق، وإقالة وزير الخارجية باعتباره المسؤول عن السفارة.

عن المركز الفلسطيني للإعلام بتصرف.