في تدوينة له على موقع الفيسبوك، تساءل الأستاذ حسن بناجح، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، عن المسؤول عن جريمة توقيف حسابات المعارضين على الفايسبوك).

ويفصل الأستاذ بناجح أكثر في الموضوع فيقول في التدوينة ذاتها:

منذ قرابة 4 أسابيع من الآن تستهدف حملة شرسة من التبليغات والاختراقات حسابات الناشطين الفايسبوكيين المعارضين للنظام المغربي والمناهضين للاستبداد والفساد، وعلى رأس المستهدفين نشطاء ورموز العدل والإحسان. وأغلب هاته الأعمال الْمُجَرَّمة بالقانون المغربي قبل الدولي تحمل أحد التوقيعات التالية):

المخابرات المغربية).

قوات الردع المغربية).

ضابط القوات الردعية المغربية الجناح الإعلامي).

الله الوطن الملك).

ثم طرح القيادي في الجماعة عدة أسئلةعن دور الدولة ومسؤوليتها فيما يجري قائلا:

لماذا لم تؤكد أو تنف رسميا “المخابرات المغربية” ما يجري باسمها طيلة هاته المدة – المعتبرة كافية للرد – ولم تتدخل للتعليق على توظيف شعار “الله الوطن الملك” في هاته الأعمال؟ ولماذا لم تعلن الجهات الأمنية المسؤولة إلقاء القبض أو على الأقل فتح تحقيق حول الجهة التي تنتحل صفة “المخابرات المغربية”، على افتراض أن لا علاقة لها بالأمر!؟ ألا تعتبر كلمات “قوات” و”ردع” و”ضابط” مفردات عسكرية مما يضفي على من يستعملوها، إن لم يكونوا نظاميين، صفة التنظيم الإرهابي الذي يجب تعقبه واعتقاله!؟ ولعل الأمر لن يكون صعبا على نظام ما فتئ يخبرنا بإنجازاته الرائدة في إسقاط خلايا الإرهابيين! وأين هو دور وزارة العدل والحريات في حماية خصوصية المواطنين ومقاومة الجريمة الإلكترونية، وفي منع هذا الإرهاب الرقمي من أن يتحول مرة أخرى إلى إرهاب مادي على شاكلة البلطجة التي كانت تستهدف المتظاهرين في حراك 2011!؟ وأين هو دور وزارة الاتصال في حماية حرية التعبير ودعم الإعلام الجديد!؟ وأين هم الحقوقيون والإعلاميون من هذا الاستهداف الهمجي لحرية التعبير منذ أسابيع؟).

ودعا الأستاذ بناجح الدولة إلى تحمل مسؤوليتها محذرا من أن استمرارها في صمتها على هذه الجرائم والأعمال الإرهابية وعدم إبدائها موقفا صريحا منها وعدم اتخاذها إجراءات جزرية كما يتطلبه الموقف يضعها في خانة المتواطئ إن لم نقل المحرض أو المسؤول)، مؤكدا في ختام تدوينته أن هذه الحملة ضد معارضي النظام تبقى عبثية أمام التطور التكنولوجي وفي وسائل الاتصال بما يفتحانه من إمكانات وما يتيحانه من بدائل للتواصل مع العموم، وإنه أمام إصرار الاستبداد على كتم الأصوات الحرة يتضاعف الإصرار على فضحه ومقاومته).

وكان الأستاذ بناجح قد نشر فيديو طرح فيه هذا الموضوع، تجدونه في قناة الشاهد.