أكد الدكتور محمد بن مسعود عضو المكتب القطري للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان أن الإضراب العام ل 24 فبراير 2016 عرف نجاحا كبيرا سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص)، وأوضح عددا من تجليات هذا النجاح بقوله يتجلى هذا النجاح بدء من كونه صادر عن تنسيق نقابي رباعي، ثم لقدرته على جلب دعم ومساندة ودعوات المشاركة للعديد من النقابات القطاعية المستقلة عن المركزيات، وكذا اتجاهات سياسية وحقوقية مناضلة، وفي حجم الاستجابة العمالية الواسعة، التي تجاوزت نسبة 80% حسب تقديرات النقابات الداعية للإضراب، وهذا رغم استخفاف رئيس الحكومة بخطوة الإضراب، ودعوته العمال إلى عدم المشاركة فيه، وتوعد الحكومة المضربين باستعمال سلاح الاقتطاع).

وتساءل، في تصريح خصّ به موقع الجماعة نت، هل تستقبل الحكومة الرسالة بجدية، فتجلس إلى مفاوضات نقابية جدية ومسؤولة تستجيب فيها لمطالب الحركة العمالية، أم تصر على نهج سياسة التعنت والتلاعب بالسلم الاجتماعي في البلد؟).

وفي حديثه عن سياق الإضراب ودواعيه قال بن مسعود لا اعتقد أن عقلا سليما سيجهد نفسه لتبرير الإقدام على خطوة الإضراب العام في المغرب، بالنظر إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية للطبقة العاملة على عدة مستويات، بدء من القدرة الشرائية المتهالكة بسبب الزيادات المتتالية في الأسعار وجمود الأجور. وبسبب تراجع الدولة عن التزاماتها الاجتماعية، السطو على صندوق المقاصة، وخوصصة الخدمات الاجتماعية، وضرب جودتها… كالتعليم والصحة ..ثم عزم الدولة اكتساح البقية الباقية من حقوق الطبقة العاملة، بتحميلها العمال فشلها في تدبير الصندوق المغربي للتقاعد و عدم حماية مدخرات المنخرطين، والعفو عن الناهبين)، ناهيك عن تشبت الدولة بسياسة التعنت والتصلب في التعاطي مع مطالب النقابات واقتراحاتها، والانفراد باتخاذ القرارات الكبرى، عوض نهج التشاركية التي صدعت رؤوسنا بها، يضيف الفاعل النقابي.

ومما برر الإضراب العام أيضا، حسب بن مسعود دائما، وجود احتقان اجتماعي عميق، يفرض على النقابات تحمل مسؤوليتها النقابية، وتحميل المسؤولية للدولة تجاه السلم الاجتماعي، الذي تتلاعب بناره. مستخفة به، ومستهترة باستياء الغاضبين).

أما عن مشاركة القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان في الإ ضراب فأكد عضو المكتب القطري نحن في القطاع أوفينا بما أعلناه، وانخرطنا في إنجاح هذا الإضراب، لأنه الاصطفاف مع المستضعفين والمظلومين والمقهورين صلب خطنا النقابي والسياسي. ثم تثمينا لخطوة التنسيق النقابي الذي ندعو أن يتطور في اتجاه جبهة نقابية واسعة تشمل باقي الهيئات النقابية، ثم. من أجل تحرير آلية الإضراب الذي تسعى الدولة أن تسلبه قوته النضالية التدافعية، ليصير آلية تحكمية ناعمة تنفس به الاحتقان الاجتماعي).

وأنهى بن مسعود تصريحه للموقع بالقول الكرة في مرمى الحكومة! وعليها أن تستجيب لنداء العقل، وتجلس إلى طاولة الحوار الاجتماعي الجاد والمسؤول، وتأخذ مطالب الطبقة العاملة ومقترحاتها بمسؤولية).