في معرض تعليقه على سياق وتداعيات الإضراب العام الذي عرفه المغرب يومه الأربعاء 24 فبراير، اعتبر الباحث في الشأن النقابي الأستاذ سعيد مولاي التاج أن إعلان الإضراب مؤشر خطير على أن الفرقاء الاجتماعيين وصلوا إلى الباب المسدود، وعلى أن الحكومة لم تنجح في تقريب وجهات النظر، وأن المغرب يعيش أزمة حقيقية قد تؤدي إلى انفجار وشيك لا قدر الله).

وأضاف مولاي التاج، في تصريح خاص لموقع الجماعة نت، بأن الوضع في المغرب هش على المستويين الاجتماعي والاقتصادي حسب عدة تقارير منها حتى التقارير الرسمية، لذا على الحكومة ورئيسها التحلي بكثير من المسؤولية والرصانة والحكمة في تدبير الملفات العالقة بعيدا عن لغة الاستفزاز والتوتير، فلا التلويح بالاقتطاع، ولا التصريح كل مرة بالاستعداد للاستقالة من رئاسة الحكومة أو التدخلات الأمنية ولا التبخيس من مواقف النقابات وتمثيليتها وأعدادها في صالح استقرار المغرب وأمنه).

وفي سياق المقارنة استحضر الباحث النقابي التجارب المقارنة وطريقة تعامل النظام الديمقراطية مع محطات الإضراب لأن كل عقلاء الدنيا يجنبون بلدانهم الوصول إلى عنق الزجاجة، وأعتقد أن قرار الإضراب العام الذي دعت إليه النقابات ودعمته فئات واسعة من المجتمع المدني والسياسي لم يكن قرارا سهلا حتى على النقابات، لأن التجارب التاريخية في المغرب وفي ظروف مماثلة علمتنا أن التكلفة الأمنية والاجتماعية تكون وخيمة).

وأنهى الباحث تصريحه بالتأكيد على أن الإضراب وسيلة ضغط بالطبع وربما الورقة الأخيرة التي اضطرت إليها النقابات لإجبار الحكومة على الحوار وعلى التفاوض، لهذا على الحكومة أن “لا تركب رأسها” وأن تقدم خطوات وتنازلات معقولة لتجاوز الأزمة الحالية مع الطبقة العاملة من مستخدمين وأجراء وحرفيين ومهنيين وأطر وليس مع النقابات فقط، فسياسة التفقير والتبعية لإملاءات المؤسسات المانحة الدولية ولقوى ناهبي الثروة في المغرب تعجل بالكارثة).