توشحت الوضعية الحقوقية بالمغرب بالسواد في التقرير السنوي، لـمنظمة العفو الدولية)، بسبب ما وصفها به من نكوص وردة عن المكتسبات). فقد أكد إدريس حيدر، رئيس “منظمة العفو الدولية” بالمغرب، في ندوة صحفية بالرباط بمناسبة تقديم تقريرها السنوي اليوم الأربعاء 24 فبراير الجاري، الذي أكد أن السلطات لم تتوقف عن قمع منتقديها وملاحقتهم قضائيا ومضايقة جمعيات حقوق الإنسان وتفريق الاحتجاجات بالقوة).

وأكد التقرير أن 122 بلدا تعرض مواطنوها لصنوف من المعاملة السيئة والتعذيب) بينها المغرب، إذ ترد أنباء عن التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة والمحاكمات الجائرة، وظلت النساء تواجهن التمييز، كما شهد القبض على مهاجرين وطالبي اللجوء تعسفا، وتعرضوا لاستخدام القوة غير الضرورية والمفرطة).

ورد محمد السكتاوي، الرئيس السابق لـ”أمنيستي”، اتهامات الحكومة المغربية للمنظمة بتبخيس العمل الحكومي، قائلا: نحن مستعدون لقبول الأخطاء التي وردت بالتقرير، إذا أثبتت الحكومة هذه الأخطاء بالأدلة الملموسة)، مؤكدا أن أوضاع حقوق الإنسان مع الأسف هي في الصورة التي عكستها تقارير منظمة العفو الدولية ويعكسها هذا التقرير لواقع أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب)، وأن أرقام تقرير وزارة العدل والحريات الأخير تحتاج للافتحاص والتدقيق في جميع الأحوال)، وأن احترام الدولة لحقوق الإنسان هو من واجبات الدولة، ومسألة طبيعية أن تحمي حقوقنا، وأن غير الطبيعي هو عدم احترام الواجبات والمسؤوليات الملقاة على الحكومة).

ودعت المنظمة الدولية السلطات المغربية إلى أن وضع حد لسياسة خنق الحق في حرية التعبير وتمويل الجمعيات والتجمع، والتوقف عن ممارسة الضغوط على حركة حقوق الإنسان)، وإلى التصدي للفساد وظاهرة الإفلات من العقاب، والاستجابة الشاملة لحقوق المرأة، بالإضافة إلى معالجة الوضع المتدهور للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية)، معتبرة أنه لا يمكن معالجة هذه التحديات بالمزيد من نثر الوعود التي لم تتحقق، فلا يكفي أن تقول الحكومة إنها تناصر قضية حقوق الإنسان، وفي الواقع تبدي ردود فعل قمعية ومتشنجة حينما يتعلق الأمر بانتقاد سياساتها الخاصة وممارستها الفعلية).

وقد جاءت مضامين هذا التقرير في سياق الصورة الكالحة لحقوق الإنسان في العالم التي وثقتها المنظمة خلال السنة الماضية 2015، لمختلف الانتهاكات خاصة في منطقة الشرق الأوسط ومناطق في إفريقيا.