بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

القطاع النقابي

بــــلاغ

حول الإضراب العام ليوم 24 فبراير 2016)

مرة أخرى تضطر الشغيلة المغربية إلى معالجة الآذان الصماء للدولة المخزنية بخوض الإضراب العام، في جميع القطاعات وفي جميع مناطق المغرب، متحفزة بمشروعية مطالبها في العدالة الاجتماعية وفي العيش الكريم، ومعلنة رفضها أداء فواتير عقودٍ من الفساد ومن النهب الممنهج لخيرات ومقدرات الوطن والمواطنين.

في الأمم الديمقراطية يعتبر مجرد التهديد بالإضراب العام ناقوسَ خطرٍ يدفع بعقلائها إلى تغليب منطق التوافق والتنازل لتدبير الملفات الاجتماعية المختلف حولها؛ أما في مغرب الاستبداد فتعمل الآلة المخزنية جاهدة على تطويع سلاح الإضراب لكي تُسوّق وهْم الاستقرار المزعوم ووهْم احترام الحريات السياسية والنقابية، دون أن تقدم شيئا للغاضبين من أجراء ومعطلي هذا الوطن غير لغة التحدي والتهديد، وكأن مجرد السماح بالإضراب هو في حد ذاته تنازل من أجهزة الاستبداد لصالح الشعب المستضعف.

إنها مغامرة محفوفة بالمخاطر ما فتئنا نحذر من اللعب بنارها خاصة في أجواء الاحتقان الاجتماعي والسياسي، وندعو إلى تغليب منطق الحكمة والتعقل في تدبير الملفات الاجتماعية التي توجد لها حلولا غير تحميل الشعب وقواته العاملة تبعات الاختيارات السياسية والاقتصادية المختلة والفاشلة.

إننا في القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان، وإزاء كل ما سبق، نعلن دعمنا للإضراب العام ليوم 24 فبراير 2016 لكي نؤكد على:

1- تضامننا الصادق مع الشغيلة المغربية في مطالبها المشروعة في العدالة الاجتماعية ومن أجل الكرامة الإنسانية التي منّ بها الله تعالى على بني آدم من غير تمييز؛

2- اصطفافنا الدائم إلى جانب المستضعفين من أبناء هذا الشعب ووقوفنا مع مختلف شرائحه المجتمعية المهددة في رزقها وفي مكتسباتها التاريخية؛

3- استنكارنا المطلق لقرارات المخزن التي تُغرّم شعبا بأكمله من أجل التخلص من تبعات سياسته الرعناء التي كانت سببا في كل الأزمات الاجتماعية، وفي نفس الوقت تستولي على البقية الباقية من خيرات هذه الأمة.

لا يتنازل الاستبداد عن حقوق الصامتين الخائفين)

الأحد 12 جمادى الأولى 1437هـ الموافق لـ 21 فبراير 2016