لم يمر خبر الزيارة المرتقبة لزعيم الانقلاب في مصر، عبد الفتاح السيسي، للمغرب دون أصداء منددة بهذه الزيارة وبصاحبها وبنظام حكمه.

وتشكل مواقع التواصل الاجتماعي منبرا بارزا تتعالى منه أصوات الرافضين للزيارة التي يعتبرونها حلقة من حلقات الدعم والمساندة لنظام السيسي الملطخة إحدى يديه بدماء المصريين الذين انقلب على اختيارهم الحر وللديمقراطي الذي عبروا عنه في صناديق الاقتراع التي جاءت بأول رئيس شرعي منتخب (محمد مرسي)، فيما تمتد يده الثانية إلى الاحتلال الصهيوني بالمودة والتعاون الاستراتيجي الذي أثمر أول ما أثمر الحصار الغاشم على قطاع غزة مع ما يرافقه من إغراق الحدود بينه وبين مصر بمياه البحر بدعوى هدم الأنفاق التي غدت قبل هدمها المتنفس الوحيد للفلسطينيين في غزة.

ويعتبر الناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي الزيارة المرتقبة للسيسي تواطؤا من الدولة المغربية مع قاتل الشعب المصري الذي يكابد القتل والتشريد والاعتقال في أشد ظروف الاعتقال ظلما مع غياب أبسط شروط المحاكمة العادلة، وفي ظل عودة ظاهرة الاختفاء القسري الذي يغيب مئات المعارضين السياسيين للسيسي.

وتنوعت أشكال رفض الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي لزيارة فرعون مصر للمغرب بين التدوينات قوية اللهجة والخطاب، والصور المركبة المعبرة، والرسومات الكاريكاتورية الساخرة.

وتأتي زيارة السيسي المرتقبة للمغرب بعد استقباله لوزير الخارجية المغربي الأسبوع الماضي والذي سلمه بذلك دعوة مغربية رسمية، وبعد عام من استقباله لرئيس الحكومة المغربية عبد الإله بكيران، وهو اللقاء الذي خلّف في حينه ردود فعل قوية.