أصدرت اللجنة الوطنية للتضامن والمطالبة بإطلاق سراح الصحفي والحقوقي مصطفى الحسناوي أمس الثلاثاء 9 فبراير 2016 بلاغا يهم وضعية المعتقل السياسي الصحفي والحقوقي مصطفى الحسناوي، وما يتعرض من تضييق ومن عزل تام في زنزانته بالسجن المركزي بالقنيطرة في ظروف تفتقد أدنى الشروط المناسبة لوضعه كمعتقل رأي.

ويفضح استمرار اعتقال الحسناوي استمرار الدولة في قمع معارضيها وفي الانتقام من الأصوات الحرة التي تغرد خارج سربها، كما يكشف زور شعاراتها التي ما فتئت ترفعها عن دولة الحق والقانون محاولة بذلك تلميع صورتها في الخارج خاصة أمام المنظمات الحقوقية الدولية التي باتت تقاريرها معرضا مخزيا للخروقات القانونية التي تفضح سوأة المشهد الحقيقي بالمغرب وشاهدا إضافيا على ما التعاطي اللاإنساني الذي يكابده تلك الأصوات في زنازين الجبر والظلم.

وجدير بالذكر أنه في يوم 16 ماي 2013م، تم استدعاء الصحفي مصطفى الحسناوي من قبل الشرطة القضائية بالدار البيضاء. حيث تم احتجازه ووجهت إليه تهمتا “تكوين عصابة إرهابية وعدم التبليغ عن إرهابيين”، بعد ذهابه إلى تركيا من أجل إنجاز تحقيق داخل مخيمات اللاجئين السوريين. وبعد عام من اعتقاله دخل في إضراب لا محدود عن الطعام ابتداء من يوم 16 ماي 2014، مما جر عليه مجموعة من الإجراءات التعسفية في حقه، ومنها إصرار إدارة السجن على حرمانه من كتبه ودفاتره وبعض لوازمه ومن حقه في الصحة وزيارة الطبيب. ويتعرض الحسناوي للحرمان من مجموعة من الحقوق ويتعرض للتمييز والاستفزاز والابتزاز المستمر، ومنها إقدام بعض الحراس في 10 يوليوز 2015 / 23 رمضان 1436ه على اقتحام زنزانته وإتلاف محتوياتها وإهراق وجبة فطوره قبل آذان المغرب بقليل.

وفي ما يلي نص البلاغ:

اللجنة الوطنية للتضامن والمطالبة بإطلاق سراح الصحفي والحقوقي مصطفى الحسناوي

بلاغ

تتابع اللجنة الوطنية للتضامن والمطالبة بإطلاق سراح الصحفي والحقوقي مصطفى الحسناوي بقلق بالغ ما يتعرض له مصطفى الحسناوي من مضايقات وصلت إلى حد جعله يعيش عزلة تامة بزنزانة تفتقد إلى الشروط الدنيا لوضعه كمعتقل رأي صدر لصالحه قرار لفريق العمل الأممي المعني بالاعتقال التعسفي يطالب من خلاله الدولة المغربية بضرورة الإفراج عنه فورا، واعتبر اعتقاله تعسفيا. وقد زادت حدة المضايقات بعد إصدار الحسناوي لبيان وشريط فيديو مصور يتحدث من خلالهما عن وضعيته داخل السجن المركزي، ووضعية الزنزانة المتواجد بها.

إن اللجنة الوطنية إذ تخبر الرأي العام الوطني والدولي بما يتعرض له المعتقل الصحفي والحقوقي داخل السجن المركزي بالقنيطرة، فإنها تسجل ما يلي:

– مطالبتها الجهات المعنية بالتدخل الفوري لصون كرامة مصطفى الحسناوي كمعتقل رأي طبقا لما ورد في قرار فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي خلال يناير 2014 ، ووضع حد لمعاناته من جراء المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة التي تمارسها في حقه إدارة السجن المركزي بالقنيطرة؛

– دعوتها إلى رفع العزلة عنه وتمكين أسرته وممثلين عن اللجنة الوطنية بزيارته للاطلاع على أحواله؛

– مطالبتها بفتح تحقيق في الخروقات والتجاوزات التي نقلها مصطفى الحسناوي بالصورة والصوت وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة عوض معاقبته وعزله التام داخل السجن.

الرباط في 9 فبراير 2016

عن اللجنة

المنسق: محمد زهاري