تمكن الفنان المغربي المبدع، وأحد وجوه جماعة العدل والإحسان، رشيد غلام من دخول الأراضي التركية صباح اليوم الأربعاء 3 فبراير 2016، بعد أن قضى ليلة كاملة في مطار اسطنبول، إذ أوقفه أمن المطار التركي بعد وشاية تحريضية كاذبة من السلطات المغربية.

وفي تدوينة على صفحته الفيسبوكية أوضح غلام أن أجهزة المخزن المغربي سعت في منعه من دخول تركيا واصفة إياه بـشخص خطير قد يهدد أمن الدولة)!! محاولة أن تستغل وضع تركيا والمنطقة الأمني)، لكن الحمد لله من ديوان رئاسة الوزراء التركية يجيء النفي. ويبدد الريب) يضيف الفنان الذي اشتهر بالمديح النبوي وبالغناء لقضايا الأمة العادلة.

وشكر غلام أصدقاءه الذين تدخلوا لتوضيح تهافت الوشاية وكيديتها للسلطات التركية وهو ما انتهى بالسماح للفنان المغربي الأصيل بدخول الأراضي التركية.

وتعليقا منه على الحدث أوضح الأستاذ محمد حمداوي، عضو مكتب العلاقات الخارجية لجماعة العدل والإحسان، أن هذا المنع جاء بعد ما تم منع الأستاذ فتح الله أرسلان من دخول تركيا يوم 15/01/2016)، وهو ما دفعه للقول إن تكرار هذا الأمر يطرح تساؤلات على دولة تركيا الديمقراطية ومدى انتباهها إلى التلاعبات الأمنية الخطيرة والمدانة الصادرة من الأنظمة المستبدة التي تريد أن تجعل من تركيا ساحة لتصفية حساباتها السياسية مع معارضة إسلامية مدنية سلمية معروفة في العالم بأسره بمناهضتها للاستبداد والفساد، ومعروفة كذلك بالوضوح ونبذ العنف، وباستقلالها عن أي إملاءات سياسية أو غيرها، داخلية كانت أو خارجية).

لينهي تدوينته على صفحته الفيسبوكية بالقول نأمل أن يتم تجاوز هذه الإشكالات مستقبلا لأنها تسيء لسمعة تركيا ولمكانتها لدى الشعوب العربية والإسلامية ولدى كل أحرار العالم).

ويتعرض الفنان المغربي المتألق رشيد غلام منذ أزيد من 15 سنة لمختلف صنوف التضييق والمنع من عرض إبداعاته وتواصله مع جمهوره ومحبيه؛ إذ لا يتم استدعاؤه إلى مختلف المهرجانات والملتقيات الفنية التي تنظم في المغرب، ويحرم من الظهور في القنوات العمومية الممولة من دافعي الضرائب وفيهم محبو فن غلام، كما يتم منعه من حقه الخاص في المبادرة وتنظيم سهرات فنية أو أن يتم استدعاؤه من قبل جمعيات ثقافية وفنية لإحياء حفلات يقدم فيها منتوجه الفني. بل إن التضييق تعدى كل ذلك ووصل حد تلفيق تهمة التحريض على الفساد (ما عرف بملف الجديدة) والحكم عليه بالسجن شهرا نافذا قضاها وراء القضبان قبل أن يحكم القضاء ببراءة الرجل.

واللافت أن هذا الحصار والمنع يتزامن مع الدعوات المتكاثرة التي توجه إلى الفنان المغربي من الكثير من بلاد العالم، فتراه في كل فترة وحين يحيي السهرات ويشارك في المهرجانات في هذا المسرح وتلك الدار وبعضها من أعرق دور الثقافة والفن في العالم، بل إن العديد من المؤسسات الإقليمية والدولية وشحته وكرمته أو اختارته سفيرا لعملها الخيري أو الفني.

وأصدر رشيد غلام العديد من الأعمال الفنية، تراوحت بين المديح والسماع والموشح، والأغاني الحماسية الثورية التي تناصر قضايا الأمة والمستضعفين، من أبرزها “عليو الصوت” إبان بدايات الربيع العربي والحراك المغربي و”طالع” المناهضة للانقلاب العسكري، وغيرها من الأغاني التي تنتصر لحق الشعوب في العيش الحر الكريم.