تواصل القصف الروسي لشمال سوريا مع احتدام المعارك بكل أنحاء هذا البلد المدمر. وتسببت الغارات الروسية في الأيام الأخيرة في سقوط عشرات الضحايا من المدنيين بين صواريخ روسيا وبراميل النظام السوري على ريفي حلب ودمشق ومعضمية الشام. إضافة إلى استمرار معاناة المدن السورية المحاصرة من قبل النظام ومليشيات حزب الله اللبناني.

ففي ريف حلب الشمالي سقط أربعة مدنيين جراء الغارات الروسية، بينما تدور معارك عنيفة بين المعارضة المسلحة وقوات النظام في القنيطرة وريف دمشق وحمص واللاذقية.

شنت قوات النظام منذ الليلة الماضية هجوما بريا، مدعومة بمليشيات لبنانية وأفغانية وإيرانية، على باشكوي ودوير الزيتون وتل جبين، حيث استهدف القصف الجوي الروسي المرافق المنطقة والبلدات القريبة بأكثر من مئة غارة جوية، وأودى بحياة عشرة أشخاص على الأقل.

وفي الوقت الذي قالت المعارضة السورية المسلحة إنها قتلت عددا من جنود النظام خلال اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين في محيط بلدة جبا في محافظة القنيطرة، وأعلنت عن بدء معركة جديدة للسيطرة على تل بزاق والحاجز الرباعي في القنيطرة، شنت قوات النظام هجوما على قرية كيسين التابعة لمدينة الحولة في ريف حمص الشمالي، بدءا من قرية كفرنان الموالية، في محاولة منها للتقدم وقطع الطريق الواصل بين الحولة وباقي مدن الريف الشمالي، إلا أن الثوار تصدوا لها وأجبروها على التراجع، وقد أسفرت الاشتباكات بين الطرفين عن مقتل وجرح العديد من قوات النظام وتدمير دبابة.

ويستمر حصار بلدة مضايا من قبل قوات النظام السوري، وهي من بين أربع بلدات شملها اتفاق لوقف القتال والسماح بدخول مساعدات إنسانية. إلا أن دخول وكالات الأمم المتحدة وغيرها من منظمات الإغاثة محدود إلى مضايا والزبداني التي تتحصن فيها المعارضة، وأفادت منظمات إنسانية بوفاة 46 شخصا في الفترة الأخيرة في مضايا، منهم 16 شخصا ماتوا بعد دخول قوافل المساعدات الإنسانية المحدودة إلى البلدة. ويعاني سكان مضايا من المجاعة بعد ستة أشهر من الحصار، ويقدر عدد حالات سوء التغذية في البلدة ب320 حالة بينهم 33 يعانون من سوء تغذية حادة مما يضعهم تحت خطر الموت في حال لم يتلقوا العلاج السريع والفعال، فيما أكدت المنظمات الإنسانية أن العدد يمكن أن يكون أكبر.