في “مجلس النصيحة” الذي خُصِّصت ليلتُه لمدارسة تفسير آيات نيرات من سورة الإسراء، من قوله تعالى [ولا تقف ما ليس لك به علم]، إلى قوله جل في علاه: [كل ذلك كان سيئة عند ربك مكروها]، ومدارسة فقرة “عبوديّة الجوارح” من كتاب “الإحسان” للإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، ومدارسة السيرة العطرة للصحابي الجليل ذي النوريْن عثمان بن عفان رضي الله عنه، نظمتُ، أثناء جلسة الصبح من يوم الأحد 20 ربيع الآخر 1437هـ الموافق لـ 31 يناير 2016م، بعضَ المعاني النفيسة التي تداولها المجلسُ في المدارسة والمذاكرة، فقلتُ مرتجِلاً:

أَجَادَ النُّصْحَ وَالإِبْلاَغَ سَادَهْ***وَتَزْكُو فِي نَصِيحَتِنَا الإِجَادَهْ
أَفَادَتْنَا الْمُذَاكَرَةُ الْمَعَانِي***وَمِنْ شَأْنِ الْمُذَاكَرَةِ الإِفَادَهْ
فَأَسْعَدَنَا مِنَ التَّفْسِيرِ عِلْمٌ***وَنُورُ اللهِ يُشْرِقُ بِالسَّعَادَهْ
وَأَدْرَكْنَا مِنَ الإِحْسَانِ فَهْماً***وَأَنَّ لِكُلٍّ جِارِحَةٍ عِبَادَهْ
وَيُنْطِقُهَا الإِلَهُ بِيَوْمِ حَشْرٍ***فَتَجْهَرُ، حِينَ تَنْطِقُ، بِالشَّهَادَهْ
وَدَمْعَةُ خَاشِعٍ وَصِيَامُ يَوْمٍ***بِهَا يُنْجِي الرَّحِيمُ غَداً عِبَادَهْ
فَلاَ تَحْقِرْ مِنَ الأَعْمَالِ شَيْئاً***مِنَ التَّبْشِيرِ بِالْفَمِ وَالْعِيَادَهْ
وَلاَ تَقْفُ الْجَهَالَةَ وَاخْشَ زَيْغاً***فَقَفْوُ الْجَهْلِ زَيْغٌ بِالإِرَادَهْ
وَرُمْ بِصَحَابَةِ الْهَادِي اقْتِدَاءً***فَهُمْ فِي سَائِرِ الأَعْمَالِ سَادَهْ
وَصَلِّ عَلَى مُقِيمِ اللَّيْلِ حَتَّى***تَوَرَّمَ رِجْلُهُ وَالْزَمْ عِمَادَهْ
فَإِنَّ الْخَيْرَ فِي مِنْهَاجِ طَهَ***بِلاَ نَقْصٍ يَشِينُ وَلاَ زِيَادَهْ
أَحَبِّ الْخَلْقِ للِرَّحْمَنِ لَكِنْ***تَطَلَّبَ فِي هُدَى الأَعْمَالِ زَادَهْ