نظمت شبيبة العدل والإحسان بمدينة سلا ملتقاها السنوي الرابع تحت شعار: “نحو شباب مسؤول: الحوار وسيلته.. والتغيير غايته” وذلك يوم الثلاثاء 26 يناير 2016م الموافق ل15 ربيع الثاني 1437 ه. وقد كان هذا الملتقى فرصة للتواصل وتجديد أواصر المحبة والتعاون من قبل عدد من نشطاء الشبيبة بسلا، كما تناول برنامجه في الصباح عدة قضايا تتعلق بالشباب، حيث أبدى المشاركون آراءهم في واقع الشباب الذي أصبح اليوم محط أنظار العالم بعد الدور الرائد الذي قام به في الربيع العربي، وأكدوا على أن شباب المغرب بدورهم لم يكونوا استثناء بل لعبوا دورا كبيرا في الحراك المغربي، مؤكدين أن وضع المغرب الحالي قابل للانفجار في أي لحظة، مما يجب معه اتخاذ الحيطة والحذر من أجل تجنيب الشباب موجات العنف واعتمادهم على السلمية كسلاح في التغيير ضد الفساد والاستبداد.

كما حظي الملتقى بزيارة الأستاذ عبد الله الشيباني عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والاحسان وعضو دائرتها السياسية بعد صلاة الظهر، حيث أكد في كلمته على أن الشباب هم الفتوة وهذه الفتوة يجب استثمارها في طلب العلم لتغذية العقل وتنوير القلب بقراءة القرآن وقيام الليل والصيام وذكر الله الذي يطهر القلوب ويثمر أخلاقا رفيعة وهمة عالية لطلب وجه الله عز وجل.

كما كان المشاركون بعد صلاة العصر مع ندوة فكرية تواصلية تحت عنوان “واقع الشباب بالمغرب وسؤال التغيير” دعت إليها شبيبة الجماعة بعض شبيبات الأحزاب الإسلامية واليسارية والحركات الدعوية المحلية. وقد ساهم في تأطير هذه الندوة كل من شبيبة العدل والإحسان وشبيبة النهج الديموقراطي. وقد وجه الحضور الشكر والامتنان لشبيبة الجماعة على الدعوة التي كانت مناسبة للالتقاء وتبادل الأفكار، كما وجهوا التحية للأساتذة المتدربين على نضالاتهم السلمية وتشبثهم بحقوقهم، وقد وقف المشاركون في مداخلاتهم على واقع الشباب بالمغرب على جميع المستويات (الشباب والمشاركة السياسية، الشباب والانتخابات، الشباب والعنف، الشباب والتعليم، الشباب وتأثيره في القرار السياسي، الشباب والبطالة..) حيث أجمعوا على أن الدولة هي من تتحمل المسؤولية في الأوضاع المزرية التي يعيشها الشباب، كما أجمعوا على أن المدخل الوحيد للتغيير هو تكاثف الجهود بين القوى الحية بهذا الوطن الحبيب، وأكدوا على ضرورة الحوار بين جميع الفصائل الشبابية لتذويب الجليد من خلال وحدة الصف للتصدي لسياسات الفساد التي تستهدف الشباب عبر جبهات شبابية تتفق على مشروع تعاقدي كل مبادئه ومراحله واضحة مع تحمل المسؤولية لأن للتغيير ثمنا.