في الوقت الذي وضعت الحكومة رجلا في مربع المفاوضات مع الأساتذة المتدربين بحثا عن حل لما بات يعرف ب”المرسومين المشؤومين” تركت رجلا أخرى خارجه، لتخير الأساتذة بين الالتحاق بالدراسة أو إعلان سنة بيضاء، وهو ما قابله الأساتذة بتشبثهم بمطالبهم والإعلان عن برنامج نضالي جديد.

تهديد الحكومة لأساتذة الغد جاء، اليوم الخميس 28 يناير، على لسان وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة حين قال أن إلى غاية انتهاء العطلة إذا لم تقع العودة للمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، سيصبح من المستحيل إنقاذ السنة الدراسية)، موجها خطابه للأساتذة المتدربين عليهم تحمل مسؤوليتهم لأننا استنفذنا كل الإمكانيات معهم)، ومؤكدا أنه لم تعد هناك أي امكانية لتقديم أي عرض آخر، ومشددا على أي حل للمشكل لا يمكن ان يكون خارج احترام تطبيق المرسومين).

وكانت الحكومة قد اقترحت، عير ممثلها في الحوار والي الرباط، تشغيل الفوج الحالي، مع إمكانية مراجعة مرسوم المنحة، مقابل الإبقاء على عدم ربط التوظيف بالتكوين في السنوات القادمة.

وفي الوقت الذي لوحت فيه الحكومة وهددت بسنة بيضاء في حالة عدم عودة الأساتذة المتدربين لمقاعد الدراسة في المراكز الجهوية للتربية والتكوين، نقلت وسائل إعلام عن الأساتذة المتدربين تهديدهم من جهتهم بالمطالبة بإسقاط الحكومة الحالية في حالة تنفيذها لوعيدها بإعلان سنة بيضاء.كما أصدر المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين بلاغا إلى الرأي العام، يومه الخميس، يؤكد فيه تشبثه بمطالب أساتذة الغد، ومواصلته لمعركته النضالية الاحتجاجية. ويمتد البرنامج الجديد من الجمعة 29 يناير الجاري إلى الأحد 14 فبراير المقبل، وتتراوح الأشكال النضالية بين الحملات الإعلامية التواصلية والاحتجاجات والمسيرات والاعتصامات.