حلت اليوم (25 يناير 2016) الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير التي أسقطت رأس النظام المصري قبل أربع سنوات. حلت هذه الذكرى وسط مظاهرات عارمة رافضة للانقلاب في كل أنحاء مصر. مظاهرات واحتجاجات على الانقلاب الذي أجهز على الثورة بإسقاط أول رئيس منتخب في تاريخ أرض الكنانة.

وتحسبا لما نادى به معارضو الانقلاب سارعت السلطات الأمنية والعسكرية إلى تعزيز وجودها في الميادين الرئيسية، وعمد هذا الانقلاب إلى تعبئة أذرعه الإعلامية لإفشال تحركات الثوار.

ويتخوف الانقلاب من تصاعد أي موجة ثورية جديدة في سياق الاحتجاجات المطالبة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية بعد الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعرفها البلاد، والتي لم تخفف منها محاولات تجميل وجه النظام الجديد بالبرلمان الجديد المفصل على مقاسه.

وفيما تؤكد القوى السياسية الثورية على سلمية الثورة ونبذها العنف، لا يزال الانقلاب يعمل آلته القمعية في معارضيه قتلا واعتقالات وتعذيبا مما حدا بالمنظمات الحقوقية الدولية إلى استنكار ما يضج به المشهد الحقوقي المصري الذي يطبعه البطش والظلم وانعدام أبسط شروط المحاكمات العادلة.