بعد ليل من التضييق والمنع والقمع الذي طال الكثير من الوفود المتجهة من مختلف مدن المغرب صوب العاصمة الرباط، والذي تجلى في الحشد الأمني عند محطات القطارات وقطع الطرق على الحافلات بل والتدخل للتعنيف والاعتقال، انطلقت صباح اليوم الأحد 24 يناير 2016 في الرباط المسيرة الوطنية للأساتذة المتدربين الرافضة للمرسومين الشهيرين.

ولاحظ الجميع كيف تجاوز الآلاف من الأساتذة، وممن دعم قضيتهم من المواطنين والهيئات النقابية والمدنية والسياسية، كل العقبات والعراقيل الأمنية والسياسية، والتقوا في موعدهم المحدد في مسيرتهم الثالثة التي انطلقت في حدود العاشرة صباحا من ساحة باب الأحد بالرباط، في أجواء معنوية عالية، وثقة أكبر في عدالة قضيتهم الخاصة في التوظيف والأجرة وقضية مغربهم في مكانة المدرسة العمومية.

وإثر اللقاء الذي عقد بين والي جهة الرباط- سلا- القنيطرة وممثلي التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين عشية السبت، للبحث عن حل للإشكال الذي وضعت فيه الدولة نفسها إزاء هذه الشريحة الهامة، خرجت بعض الإشاعات التي تقول بأن المسيرة ألغيت خاصة بعد الإعلان الرسمي عن توظيف العشرة آلاف من الأساتذة المتدربين على دفعتين، غير أن التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين حسمت الجدل وأصدرت بيانا أكدت فيه الإبقاء على مسيرتها النضالية والعودة لاحقا لنقاش مقترحات الحكومة لحل إشكال المرسومين.