يَزْهُو اللِّسَانُ وَيَزْكُو الْقَلْبُ وَالْعُمُرُ ** إِذَا تَرَدَّدَّ فِي أَنْفَاسِنَا عُمَرُ
أَزْكَى الصَّحَابَةِ فِي زُهْدٍ إِذَا نَسَكُوا ** وَأَحْزَمُ الْقَوْمِ فِي بَذْلٍ إِذَا ابْتَدَرُوا
وَأَعْدَلُ الْخَلْقِ مَا سَادُوا وَمَا حَكَمُوا ** وَأَثْقَبُ النَّاسِ فِي رَأْيٍ إِذَا نَظَرُوا
وَلَيْسَ ذَاكَ بِشَيْءٍ حِينَ أَذْكُرُهُ ** وَاللهُ خَلَّدَهُ وَالآيُ وَالسُّوَرُ
فَكَمْ تَكَلَّمَ قُرْآناً بِفِطْرَتِهِ ** قَبْلَ النُّزُولِ وَلاَ يَسْطِيعُهُ بَشَرُ
وَكَانَ يَسْلُكُ فَجّاً غَيْرَ مَسْلَكِهِ ** إِبْلِيسُ مِنْ وَجَلٍ يَجْرِي بِهِ الْحَذَرُ
وَيَطْرَبُ الْقُدْسُ وَالأَقْصَى لِخَفْقَتِهِ ** شَوْقاً إِلَى شَرَفٍ يَأْتِي بِهِ الْقَدَرُ
وَتَأْنَسُ الرُّوحُ بِالذِّكْرَى وَصَاحِبِهَا ** وَأَنْجُمُ الصَّحْبِ هُمْ أُنْسٌ إِذَا ذُكِرُوا
وَكُلُّهُمْ بِرَسُولِ اللهِ بَدْرُ هُدىً ** هُوَ النَّخِيلُ وَهُمْ فِي الأَدْهُرِ الثَّمَرُ
وَأَزْهَرُ الصَّحْبِ صِدِّيقٌ بِلاَ جَدَلٍ ** وَأَثْبَتُ النَّاسِ فِي دِينِ السَّمَا عُمَرُ