بيان

شهد المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالجديدة، ليل أمس الثلاثاء 19 يناير 2016 تدخلا عنيفا من طرف قوات الأمن أسفر عن إصابة العشرات من الأساتذة المتدربين الذين كانوا في اعتصام ليلي أمام المركز في إطار المسلسل النضالي المشروع من أجل إسقاط المرسوم القاضي بفصل التكوين عن التوظيف، وتوأمه القاضي بتقزيم المنحة.

ففي الوقت الذي تعلو فيه شعارات الدولة الزائفة حول الحوار والديمقراطية والحق والقانون والكرامة الإنسانية، تأتي “الحصص التطبيقية” لهذه النظريات والشعارات على شكل عصي وهراوات، تهوي فوق رأس كل من تسول له نفسه التعبير عن رأي، أو المطالبة بحق.

ولأن منطق القمع وهراواته لا تفرق بين رؤوس الذكور والإناث، فإن القسمة- هذه المرة- بين الأستاذات والأساتذة لم تكن ضيزى؛ فقد كان نصيب الأستاذات المتدربات من الضرب والتعنيف وفنون الإهانة والتنكيل مثل نصيب الأساتذة المتدربين، مما تسبب بين صفوف مربيات أجيال الغد في حالات إغماء وانهيار عصبي وجروح نقلت على إثرها العديدات منهن إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية.

إننا في القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان بالجديدة، إذ نعبر عن إدانتنا وشجبنا للتدخل الأمني العنيف والغير مقبول في حق الأستاذات والأساتذة المتدربين، نعلن مايلي:

– استنكارنا الشديد للعنف المحط بكرامة نساء ورجال التعليم، وللقمع الأمني الذي يواجه به الأستاذات والأساتذة المتدربون في معاركهم النضالية من أجل المطالبة بحقوقهم المشروعة.

– قناعتنا بأن العنف لم ولن يكون أبدا بديلا عن الحوار والتفاوض.

– تحميل الدولة وواجهتها الحكومية مسؤولية تداعيات ملف الأساتذة المتدربين، وما يمكن أن يترتب عنه من مآلات تضر بالبلاد والعباد.

– دعوتنا كل فضلاء الوطن والغيورين على مستقبل أبنائه إلى دعم المطالب المشروعة للأساتذة المتدربين.

– إكبارنا وإجلالنا لمواقف الأستاذات المتدربات اللواتي يبلين البلاء الحسن بقوتهن وشجاعتهن وإصرارهن على المضي قدما في مسيرتهن النضالية إلى جانب إخوانهن من الأساتذة المتدربين.