نظم الأساتذة المتدربون بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين القاطنون بمدينة سيدي سليمان، يوم الجمعة 15 يناير 2016 بساحة غزة أمام مقر عمالة سيدي سليمان، وقفة احتجاجية تنديدا بالتعاطي اللامسؤول من طرف الحكومة والوزارة الوصية مع ملف الأساتذة المتدربين، كما رفعوا خلالها لافتات وصورا للأساتذة المتدربين المصابين إثر التدخل الأمني في حقهم، ورددوا شعارات مطالبة برحيل الحكومة ومحاسبة المتورطين في أحداث الخميس الأسود بإنزكان معتبرين ذلك جريمة خطيرة في حق جسم الأسرة التعليمية ككل.

وبالمناسبة عبرت فعاليات نقابية سياسية وجمعوية، والتي حضرت الوقفة في إطار تجسيد واجب المساندة، عن التضامن المطلق مع النضالات المشروعة للأساتذة المتدربين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين في نضالاتهم السلمية من أجل إلغاء المرسومين، كما أدانت الاعتداءات التي تعرض لها أساتذة الغد يوم الخميس 7 يناير 2016، والتي تعد خرقا سافرا للفصل 22 من الدستور ولمواثيق حقوق الإنسان. وحملت الهيئات الحاضرة المسؤولية الكاملة للحكومة في هذه الاعتداءات الشنيعة. كما نددت المداخلات بمشروع قانون الرفع من سن التقاعد، والإعداد لتمرير قانون العمل بنظام التعاقد في الوظيفة العمومية وكذا أجرأة الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم التي تأتي كحلقة من مسلسل طويل وممل من المخططات الفاشلة والتي كان آخرها الميثاق الوطني للتربية والتكوين والمخطط الاستعجالي.

وفي الأخير حيت مداخلات بعض الهيئات في كلماتهم صمود الأساتذة المتدربين الذين قرروا مقاطعة الدروس النظرية والتطبيقية وتنظيمهم أشكال احتجاجية ونضالية واعتصامات بهدف إسقاط المرسومين الوزاريين الحاملين للأرقام 588-15-2 و 589-15-2 والقاضيين بفصل التكوين عن التوظيف وتقزيم منحة الأساتذة الهزيلة إلى أقل من النصف.