من جديد وتأكيدا لسلوكها القمعي الراسخ أقدمت القوات الأمنية، بمدينة القنيطرة هذه المرة، على التدخل بعنف في حق مسيرات الأساتذة المتدربين، الذين خرجوا اليوم للمطالبة بإسقاط المرسومين الشهيرين، واحتجاجا ضد أحداث الخميس الأسود الماضي التي أصيب فيها العشرات منهم في عدد من المدن المغربية جراء التدخل العنيف لقوات الأمن.

وقد أدى التدخل القمعي ضد المسيرة الجهوية بالقنيطرة التي كانت متوجهة إلى عمالة القنيطرة، إلى إصابة 10 من الأساتذة، بينهم أستاذات أصبن إصابات متفاوتة على مستوى الرأس والأرجل، فيما أغمي على البعض الآخر، ليتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي الإسعافات.

وفي مدينة إنزكان التي عاشت أسوأ نسخ الخميس الأسود خرج الأساتذة المتدربون في مسيرة احتجاجية مؤازرين بالآلاف من المواطنين والسياسيين والحقوقيين والجمعويين. ورفع المحتجون شعارات غاضبة، في وجه الحكومة قبل أن يتوقفوا بعد جدار أمني أقيم على بعد 200 متر من مركز التكوين بانزكان.

وكانت التنسيقية الوطنية لأساتذة المتدربين قررت تنظيم وقفات احتجاجية اليوم الخميس بالعديد من المدن المغربية، تنديدا بالقمع الذي طالهم فيما بات يعرف بالخميس الأسود.

ويطالب الأساتذة المتدربون بإسقاط مرسومي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني القاضيين بفصل التكوين عن التوظيف وتقليص المنحة.