بسم الله الرحمن الرحيم

شبيبة العدل والإحسان

المكتب القطري
بيــان

تابعنا بكثير من الألم والاستغراب حجم ما تعرض له الأساتذة المتدربون اليوم الخميس 07 يناير 2016 في مختلف المدن، من قمع وتعنيف همجي تجاوز كل القواعد الإنسانية فأحرى القانونية والحقوقية، ضد حقهم في الاحتجاج السلمي والحضاري على قرارات حكومية مجحفة وغير عادلة.

وبدل أن تتحمل الجهات الحكومية والوزارية المعنية مسؤوليتها في التوصل إلى حل لهذا الملف الذي تجاوز ثلاثة أشهر، وفتح حوار مع المحتجين للوصول إلى حل عادل، خاصة أمام الهدر الزمني الذي تعرفه السنة التكوينية وانعكاسات ذلك على منظومة مهترئة أصلا وقابعة في حضيض الحضيض، اختارت هذه الجهات أسلوب العناد الطفولي، واللامبالاة المتعالية، والتهديد والتضييق وشحن الأجواء بتصريحات غير مسؤولة، مما يؤكد أنها غير مهتمة بتاتا بأزمة التربية والتعليم، ولا تعتبرها من أولوياتها، متساوقة في ذلك مع من أشرف على الإجهاز على المدرسة العمومية من خلال مسلسل الإصلاحات الفاشلة.

وإنا في شبيبة العدل والإحسان إذ ندين بشدة هذا التعامل الوحشي واللاإنساني الحاط من كرامة المواطن فأحرى بمربيي ومربيات الأجيال من خيرة شباب هذا الوطن، ونندد بالقمع المخزني الذي طالهم فإنا:

– نعلن تضامننا اللامشروط مع الأساتذة المتدربين في معركتهم العادلة من أجل استرجاع حقوقهم وامتيازاتهم المشروعة. وندعو لإلغاء المرسومين وتمتيعهم بحقهم في الشغل والمنحة دون تحجيم أو تأجيل.

– نستغرب إهمال الحكومة والوزارة الوصية لهذا الملف، ووقوفهما في موقف المتفرج المنتظر في وقت تتأزم فيه القضية وتتوتر الوضعية، مقابل التلويح والتهديد بالحل الأمني على الطريقة المخزنية البائدة.

– نحمل المسؤولية للدولة والحكومة في ما آل إليه وضع التعليم، وما ينتظر أن يعرفه الموسم الدراسي المقبل من خصاص مهول أكثر مما هو قائم خلال الموسم الجاري، والذي سيكون له لا محالة انعكاسات سلبية على تلاميذ وشباب المدارس العمومية.

– نحذر من توجه الدولة والحكومة نحو تقديم دماء الأساتذة المتدربين هدايا على أعتاب التعليم الخصوصي ومشروع خوصصة التعليم في مغرب الفقر والهشاشة.

– نعتبر أن ما حدث اليوم لا يمكن فصله عن التردي الحقوقي العام الذي تعيشه بلادنا، ويكشف بالملموس توجهات السياسة الرسمية اتجاه الشباب.

– ننبه إلى الوضع المزري الذي يعيشه الشباب المغربي في المدارس والجامعات والجمعيات، والتضييق عليه في قضايا التشغيل والتكوين والترفيه والإبداع الراقي، وهو ما تعكسه سلسلة الإضرابات التي تعرفها فئات من الطلبة والشباب على أكثر من واجهة.

– ندعو كل التنظيمات الشبابية والحقوقية إلى العمل المشترك من أجل الدفاع عن حقوق الشباب في التعليم والصحة والشغل وغيرها، والوقوف في وجه المتلاعبين بامتيازاتهم الهشة مقابل دعم امتيازات الفئات المنعم عليها.

وما ضاع حق وراءه طالب

شبيبة العدل والإحسان

المكتب القطري

26 ربيع الأول 1437

07 يناير 2016