تمخض اليوم الأول من العام الجديد (الخميس 7 يناير 2016)، عن جريمة نكراء دامية في حق الأساتذة المتدربين في عدة مدن مغربية. فقد تعرضت مسيراتهم السلمية في فاس والبيضاء وإنزكان… إلى هجومات شرسة عمياء من قبل قوى القمع المخزنية التي بطشت بمربي أجيال المستقبل بطشا دمويا مريعا أسال دماءهم على إسفلت الطرق في هذه المدن.

فبناء على ما قررته التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين من 41 مركزا من تنظيم لمسيرات جهوية، موحدة زمنيا ومتفرقة مكانيا في عدد من المدن المغربية كالبيضاء وفاس وإنزكان ومراكش… للتنديد بالمرسومين المشؤومين، وقد تعبأ هؤلاء الأساتذة المتدربون للخروج في هذه المسيرات المسالمة المطالبة بحقهم في التوظيف. غير أن السلطات عمدت في خطوة أولى إلى قطع الطريق على المتوافدين منهم على الأماكن المقررة لهذه المسيرات، حيث تم، من بين ما تم، احتجاز حافلتين للأساتذة المتدربين في الطريق السيار الرابط بين الجديدة والدار البيضاء، للحيلولة دون التحاقهم بالمسيرة التي كان مزمعا تنظيمها بساحة مارشال بالبيضاء، بحجة عدم وجود ترخيص للتنقل. وعلى الرغم من هذا المنع من حق التنقل شهدت مسيرة ساحة مارشال مشاركة مكثفة منذ الصباح. كما عمدت هذه السلطات في خطوة تالية إلى تحريك قوات الأمن للتدخل العنيف في حق المطالبين بحقهم، مما خلف عددا كبيرا من الإصابات البليغة في صفوف مربي المستقبل..

وفي إنزكان احتشدت قوات القمع المخزني على الساعة الحادية عشرة صباحا أمام المركز لمنع مسيرة الأساتذة المتدربين من الانطلاق وقامت باقتحام جزئي وبتدخل عنيف في حقهم مما تسبب في أكثر من 50 حالة من حالات الكسر والجرح على مستوى الظهر والرأس وكل أطراف الجسد مما خلف حالات خطيرة لا يعرف إلى حدود الساعة درجتها أو مآل أصحابها. إضافة إلى اعتقال مجموعة من الأساتذة والأستاذات ومحاصرة مجموعة أخرى منهم داخل المركز. وفي مراكش كانت حصيلة التدخل العنيف لقوات البطش المخزني في حق الأساتذة المتدربين 16 إصابة.

وما تعرض له الأساتذة المتدربون في البيضاء وإنزكان ومراكش تعرض له زملاؤهم في فاس وفي باقي المدن التي ضمت هذه المسيرات السلمية. ويكفي الاطلاع على مشاهد الفيديو لهذه التدخلات العنيفة في مواقع التواصل الاجتماعي لمتابعة درجة الجريمة التي ترتكبها السلطات في حق مربي أجيال المستقبل.