بمناسبة الذكرى الثالثة لرحيل الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله، صدر ضمن سلسلة كتب موقع الجماعة نت) كتاب جديد تحت عنوان: الإمام عبد السلام ياسين: جوانب تجديدية من فكره ومشروعه لإحياء الأمة).

والكتاب الذي قدم له الأستاذ المهندس أبو بكر بن الصديق، جاء في 162 صفحة من القطع الكبير، وتضمن، كما جاء في التقديم، جهود اثنين وعشرين باحثا متمرسا: ثمانية عشرين رجلا وامرأتين)، انكبوا على ما كتبه الأستاذ الإمام عبد السلام ياسين، محللين ومقيمين، فاحصين ومقارنين، وناقدين متبصرين، فشارحين أو معلقين، وفيهم الشاعر والأديب والباحث في علم الحديث أو في الفقه أو الأصول أو الاقتصاد، اختلفت مدارس تكوينهم وتنوعت مجالات اهتمامهم وتباينت الموضوعات التي انكبوا على دراستها، فكان من ثمرة جهودهم أن جاء الكتاب، بتوفيق من الله وتيسير، مفتاحا لفهم فكر الرجل وعلمه ومشروعه لتغيير الفرد والمجتمع ومنهجه في ذلك، أو على الأصح منهاجه).

ويقدم الكتاب باقة من اجتهاد الأستاذ المرشد في مجالات مست الحاجة إلى إعمال الفكر وإطالة النظر لتجديدها، لما لها من ارتباط بتجديد المتقادم من أمور الدين وتنشيط الخامل من أحوال المسلمين، وذلك في مجالات الدعوة إلى الله وأساليبها وعوالم التربية والتعليم ومطالب الشريعة ومقاصدها وفي مضامير السياسة والاقتصاد وميادين الفن والأدب وجوانب حقوق الإنسان وإنصاف المرأة وغيرها من ملحات المرحلة).

ويلخص الأستاذ بن الصديق في تقديمه للكتاب الجوانب التي عالجها الكتاب، كل من جانب، فيقول:

مقالات الأساتذة الدكاترة أحمد بوعود وإدريس مقبول وأحمد حسيسو ومصطفى شكري كلها عالجت جانب التجديد في شخصية الرجل وفكره ومكتوباته بصفة عامة؛ أما أحمد الفراك وعبد الصمد الخزروني فانكبا على الأساس التربوي بما هو سلوك إلى الله وسير قاصد إليه؛ في حين انبرى خالد ناصر الدين للمسألة التربوية في تصور الإمام في شقها التعليمي. بينما ركز محمد رفيع في بحثه على التجديد الأصولي للأستاذ ياسين، تاركا الكلام في تجديد الفكر السياسي في منظور الإمام لكل من رشدي بويبري ومبارك الموساوي ومحمد سلمي. وأما الأستاذتان خديجة مستحسن ورجاء المنبهي ومعهما عبد الباري الحسّاني فانكبوا على دراسة المرأة في الفكر المنهاجي التجديدي للمرشد الإمام، فيما انبرى الأساتذة الحسن السلاسي والصادق الرمبوق وعبد الغني العجان وتوفيق بهاج لتسليط الضوء على تصور الإمام ياسين ومواقفه من ميادين الأدب واللغة والفن والشعر وإبداعاته فيها ومساهماته. ووقف حسن قريشي على مكانة القرآن عند الأستاذ وكيف جعل منه أساس كل أعماله ومنطلق جميع اجتهاداته وتنظيراته، في حين وقف هشام عطوش مع الأستاذ ياسين وهو يضع المعالم والآفاق التي يجب أن تنبني عليها دولة القرآن في ميدان الاقتصاد عند الانبعاث الثاني للخلافة على منهاج النبوة، كما حظي اهتمام الإمام بالإعلام ومساهمته فيه ببحث نور الدين الملاخ).

جهود اعتبرها غيضا من فيض ومجرد إشارة أو تنبيه إلى ما كتبه الإمام وخلفه في الموضوع الذي يطول تتبعه واستقصاء جوانبه).

وينشر الموقع لاحقا الكتاب كاملا بصيغة PDF ليتيحه لجميع القراء والباحثين والمهتمين.