في ظل وضع تعليمي مزر، يزداد تأزما سنة بعد سنة حسب التقارير الرسمية والدولية و التصريحات الرسمية بالفشل الذريع دون تحمل المسؤولية و في غياب إرادة حقيقية لإصلاح هذا القطاع الحيوي نتيجة تخلي الدولة عن القطاعات الاجتماعية والسعي لخصخصتها تنفيذا لإملاءات المؤسسات المالية العالمية، في هذه الظروف، انعقد المجلس القطري لقطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان في دورته الحادية عشر يومه الأحد 6 دجنبر 2015 تحت شعار: قبل فوات الأوان: لنسهم جميعا في إنقاذ المدرسة العمومية). حيث أصدر بيانا يدق ناقوس الخطر ويدعو لتدارك الأمر.

الشعار يحمل في طياته إنذارا وأملا (قبل فوات الأوان) ودعوة للحوار لا تقصي أحدا (جميعا) من أجل إنقاذ المدرسة العمومية التي وصلت إلى حالة انهيار شديد وإفلاس حقيقي باعتراف المسؤولين أنفسهم قبل التقارير الدولية ـ كما جاء في البيان ـ حالة تسبب فيها التدبير الأعمى للمنظومة التربوية والاستبداد المخزني خلال عقود من الزمن حيث يحاول عبثا إخفاءها بالشعارات البراقة والالتفافات الماكرة ومحاولة تسويق الوهم وادعاء الإصلاح.

البيان أشار بكل وضوح إلى أن الارتهان الأعمى للإملاءات الخارجية والهواجس المالية والأمنية جعل من التعليم بالمغرب طاحونا للأجيال وعنوانا للعبث والارتجال.

هذا الوضع الكارثي الذي جعل المنظومة في المراتب الدنيا بالتقارير الدولية دفع الدولة لمحاولة التنصل من ثقل ومسؤولية المدرسة العمومية والنزوع المتسارع نحو خصخصة التعليم ـ يؤكد البيان ـ وتسليع الخدمة التربوية الذي سينتج عنه حتما هدر للطاقات والأموال والعبث بمستقبل الأجيال.

بيان المجلس القطري لقطاع التربية والتعليم بعد التشخيص الدقيق لحالة المدرسة المغربية والإشارة بالبنان إلى مكمن العطب ، حمّل الدولة وواجهتها الحكومية المسؤولية الكاملة والتاريخية في انهيار منظومة التربية والتعليم ببلادنا.

وقبل فوات الأوان ، يبقى تداعي الأحرار والفضلاء والغيورين المدخل الصحيح لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.