في دولة دينها الإسلام ونبيها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتزعم أنها دولة الديمقراطية والحريات العامة وحقوق الإنسان، عملت السلطات الأمنية بمدينة طنجة على منع احتفاء السكان بذكرى مولد رسولهم ونبيهم الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

ورغم محاولات آلة القمع المخزني وممثلي السلطة الذين أرادوا إفساد فرحة المحتفلين، وبالصمود والإصرار، استطاع سكان أحياء طنجة شبابا وشيوخا، رجالا ونساء، كبارا وصغارا، من شمالها إلى جنوبها ومن غربها إلى شرقها، أن يجوبوا أزقة أحياء بني مكادة القديمة ومرشان وحي بن خلدون وبنديبان ومبروكة وطنجة البالية وادريسية وأرض الدولة وابن بطوطة والأزهر ومسنانة وأحياء أخرى في مواكب نورانية رافعين الشموع ومرددين أناشيد في مدح الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأقاموا حفلات رغم مضايقات القوات العمومية، حيث افتتحت هذه الحفلات بآيات من الذكر الحكيم وقدمت فرق السماع والمديح وصلات في مدح خير الأنام، تجاوب معها الحاضرون كما قدمت فرق البراعم والزهرات وصالات إنشادية في محبة رسول الله نالت إعجاب الجميع، لينصرف بعدها الجميع في أمان وهدوء بعد دعاء الختم.