احتفالا بمولد خير الأنام عليه أزكى الصلاة والسلام، خرجت ساكنة مدينة المضيق ومعها جماعة العدل والإحسان يوم الخميس 12 ربيع الأول 1437 /24 دجنبر 2015، بعد صلاة العصر مباشرة انطلاقا من شارع وادي المخازن أمام مدرسة عمر الخطاب، معتزمة أن تجوب وسط المدينة عبر شوارعها الرئيسية كما جرت العادة بذلك لسنوات خلت.

لكن بمجرد احتشاد المحتفلين برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى باغتتهم قوات القمع التي تم إنزالها بالمئات في شكل غير مسبوق (التدخل السريع، القوات المساعدة، الشرطة السرية…)، وحاصرت المحتفلين وطوقتهم وهددتهم باستعمال القوة لتفريق المشاركين في حالة مواصلة موكب الاحتفال.

وفي مشهد أقل ما يقال عنه أنه سلوك أرعن لا أخلاقي، تم تبرير هذا المنع والحصار بمنطق التعليمات الفوقية التي تمنع الاحتفال الشعبي بالمولد النبوي، وتمنع المغاربة من الفرح بمولد خير البرية، في الوقت الذي تستقبل فيه سلطات “إمارة المؤمنين” “فناني وفنانات العهر والفحش” في الأماكن العامة وتوفر لهم كل الوسائل والإمكانيات في تبذير لأموال الشعب وحقوقه.

وبعد أخذ وجذب ومضايقات واستفزازات لمشاعر المواطنين الذين أبانوا عن وعي راقي بسلميتهم تجاه آلة القمع، قامت القوات الأمنية بتوسيع الطوق الأمني المضرب على المحتفلين والسماح لهم فقط بالاحتفال في مكان انطلاقهم؛ شارع وادي المخازن أمام مدرسة عمر الخطاب. بعدها تم افتتاح برنامج الاحتفال الذي عرف عدة فقرات من أناشيد وأمداح نبوية رددها الصغار والكبار فرحين مبتهجين بمولد الحبيب المصطفى ومعبرين عن تعلقهم بجنابه الشريف، وشاركت مجموعة من فرق الزهرات والبراعم في هذا المحفل المبارك فيما تم تقديم طفلات بالزي التقليدي تحت تصفيقات الحاضرين وزغاريد النساء.

ليختتم الحفل المحاصر بكلمة تنديدية بالحصار المخزني لموكب الشموع الاحتفالي بمولد خير البرية، موضحا صاحب الكلمة أن هذا المنع لا أساس قانوني له حسب الدستور المغربي، مبرزا أن السياسة الرسمية في الاحتفال شيء والسياسة الشعبية في الاحتفال شيء آخر.

لترفع أكف الضراعة بعد ذلك لله تعالى بأن يحيي في الأمة حب رسولها الكريم، كما تضرع المشاركون طلبا للاستسقاء والغيث ويرحم الرحمن الرحيم البلاد والعباد.