توضيحا لأسباب ومرامي مشاركة القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان في الإضراب الوطني للوظيفة العمومية ليوم 10 دجنبر 2015، قال الأستاذ محمد بن مسعود، عضو المكتب القطري للقطاع، بأن المشاركة تعبير لفصيل سياسي يشتغل أعضاؤه من داخل الإطارات النقابية المناضلة عن اصطفافه المبدئي مع الشعب المغربي لاسيما الطبقات المتوسطة والفقيرة، التي تريدها الدولة وحكومتها المحكومة أن تؤدي وحدها فاتورة الإصلاحات المزعومة، في تملص من مسؤوليتها الاجتماعية استجابة لتوصيات المؤسسات المالية الدولية).

وأضاف، في تدوينة على صفحته الفيسبوكية، هذه الخطوة ليست رد فعل معزول، بل منسجمة مع الخط النقابي المؤطر للممارسة النقابية للقطاع، الذي يؤمن بجدوى العمل النقابي الجاد والمسؤول والمتكتل، من أجل تحقيق التوازن التكاملي المطلوب بين الدولة والمقاولة والعمال، دفعا لما يتهدد حقوق العامل من انتهاك وحيف، ومساهمة في تكريس سلم اجتماعي عادل وكريم باعتباره شرطا ضروريا لتوطين التنمية المستدامة المتمنعة)، وزاد بأن هذه الخطوة تأتي دعما وتثمينا لمبادرة التنسيق النقابي الرباعي، الذي نتطلع إلى أن يتطور إلى جبهة نقابية قوية، في وقت تشتغل معاول الممانعة لعرقلته، بل إخماد جذوة العمل النقابي عموما). وأوضح بأن هذه المشاركة ليست المرة الأولى التي يقدم فيها القطاع على مثل هذه الخطوة، فقد دعم وانخرط في الإضراب العام ل29 أكتوبر 2014، وشارك في المسيرة الوطنية الأخيرة ليوم 29 نونبر 2015 …

ومن خلال مشاركته في إضراب الوظيفة العمومية، كشف بن مسعود أن القطاع النقابي للعدل والإحسان يلح على ضرورة التزام الدولة وحكومتها بالمنهجية التشاركية في أي إصلاح مرتقب لنظام التقاعد وغيره من الملفات الاجتماعية. وبالتالي ضرورة مأسسة الحوار الاجتماعي وتفعيل نتائجه)، كما يحذر من مآلات الأوضاع في ظل الغضب والتذمر والاحتقان الذي يجتاح الشارع المغربي، الأمر الذي يهدد السلم الاجتماعي)، منهيا رسائله بالقول بأن خطوة القطاع النقابي الداعمة للإضراب ليست موجهة لأي طرف بعينه، بل موجهة أساسا إلى كل من يتحمل مسؤولية اتخاذ القرار ويملك سلطة تنفيذه).