ضمن سلسلة ملفات مطبوخة على نار السلطة) التي ينشرها موقع الجماعة نت، والتي تسائل الدولة المغربية بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، نقف اليوم مع ملف آخر يعكس تضييق السلطة المخزنية على جماعة العدل والإحسان وأطرها وكوادرها في مختلف المجالات؛ إنه ملف الفنان المغربي المبدع رشيد غلام، الذي يتزامن نشر ملفه مع وقفة ينظمها عصرا أمام البرلمان تنديدا بالحصار الذي يطاله وفنه الراقي.

ويتعرض الفنان رشيد غلام منذ أزيد من 15 سنة لمختلف صنوف التضييق والمنع من عرض إبداعاته وتواصله مع جمهوره ومحبيه؛ إذ لا يتم استدعاؤه إلى مختلف المهرجانات والملتقيات الفنية التي تنظم في المغرب، ويحرم من الظهور في القنوات العمومية الممولة من دافعي الضرائب، كما يتم منعه من حقه الخاص في المبادرة وتنظيم سهرات فنية أو أن يتم استدعاؤه من قبل جمعيات ثقافية وفنية لإحياء حفلات يقدم فيها منتوجه الفني. بل إن التضييق تعدى كل ذلك ووصل حد تلفيق تهمة التحريض على الفساد (ما عرف بملف الجديدة) والحكم عليه بالسجن شهرا نافذا قضاها وراء القضبان قبل أن يحكم القضاء ببراءة الرجل.

واللافت أن هذا الحصار والمنع يتزامن مع الدعوات المتكاثرة التي توجه إلى الفنان المغربي من الكثير من بلاد العالم، فتراه في كل فترة وحين يحيي السهرات ويشارك في المهرجانات في هذا المسرح وتلك الدار وبعضها من أعرق دور الثقافة والفن في العالم، بل إن العديد من المؤسسات الإقليمية والدولية وشحته وكرمته أو اختارته سفيرا لعملها الخيري أو الفني.

وأصدر رشيد غلام العديد من الأعمال الفنية، تراوحت بين المديح والسماع والموشح، والأغاني الحماسية الثورية التي تناصر قضايا الأمة والمستضعفين، من أبرزها “عليو الصوت” إبان بدايات الربيع العربي والحراك المغربي و”طالع” المناهضة للانقلاب العسكري، وغيرها من الأغاني التي تنتصر لحق الشعوب في العيش الحر الكريم.

طالع أيضا  ملفات مطبوخة على نار السلطة (3)محمد عبادي.. بيوت مشمعة تهمتها ذكر الله

يمكنكم الاطلاع أكثر على هذا النموذج من نماذج مظلومية الجماعة من خلال ملف: رشيد غلام.. الفنان الممنوع.