ليت رسالتي تبلغ قلب واسن فتلامس شغافه، وليت كلامي يتسلل إلى فؤاد كل متشوف متشوق فيستجيب للوعته، وليت صوتي يطرق كل أذن فتنفتح له المغالق، ما أريد به السوء ولا العلو في الأرض ولا الفساد، إن اريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله ، إن أريد إلا شهادة الحق، لعلي أجد فضلها في يوم تبيض فيه وجوه وتسود أخرى، نعوذ بالله من غضب الله.

كان فضل الله علي عظيما، وعلى طائفة من جيلي ومن قبله وممن بعده وممن سيأتون على قدر، حين أنقذنا من تيه وفتن، وتخبط إلى غير غاية، فجعلنا في صحبة أمينة طيبة، وضمن جماعة من المؤمنين والمؤمنات تتوب إلى الله وتدعو الناس إلى التوبة.

خُوفنا من مغبة الانتماء إلى جماعة “محظورة”، ومن رفقة أهل الخرافة، خوفنا من الاستغراق في الذكر على غرار أهل التصوف، ثم خوفنا بعدها ممن يشاقون السلطان ويكتفون بالنقد السلبي الذي لا يكاد حسب زعمهم يغير، ولا يقدم ولا يؤخر، ولا يطلبون الإحسان بل يتذرعون بلوائه لنيل السلطان، خوفنا ممن يتخذون من المشاكسة لعبة، ومن معاداة النظام دينا، ومن التذمر والتشكي ديدنا، ومن المسيرات وسيلة لإبراز القوة واستعراض ضخامة الأعداد، اللائحة تطول والادعاءات معها.

تابع تتمة المقالة على موقع مومنات نت.