تقديم

كان للإمام المجدد عبد السلام ياسين – رحمه الله – وقفات كثيرة مع الحركات الإسلامية، تمد أسباب التلاقي والتواصل بينها لبلوغ هدف الوحدة المنشود. حوارات تسهم في البناء والتأسيس، وتستهدف الدعم والتعزيز، وتروم المراجعة والنقد والتقويم. وقد ظهرت أغلب هذه الحركات في العالم بعدما تبين لكثير من المفكرين والدعاة والمجتهدين من المسلمين، أن الشعارات الإسلامية التي رفعت من لدن الحكام في الدول الإسلامية بعد الاستقلال السياسي كانت ادعاءات كاذبة ومراوغة ومنافقة. وهكذا برزت حركات استندت إلى الإسلام كمنطلق للبناء وإلى القرآن كدستور للتشريع وإلى السنة النبوية كمنهاج للحياة، بإسهامات الشيخ محمد إلياس والشيخ المودودي في الهند والشيخ البنا في مصر والشيخ سعيد النورسي في تركيا، وأمثالهم من العلماء والدعاة والمفكرين الإسلاميين.

وقد حاور الإمام – رحمه الله – أفكار العديد من هؤلاء القادة في كثير من القضايا المصيرية الحاضرة والمستقبلية. مثل الديمقراطية والمشاركة السياسية والعلاقة بين السنة والشيعة، والجاهلية والفتنة والخلافة والتربية، وهي قضايا ذات أهمية قصوى تناولها الإمام – رحمه الله – في حواره مع الحركات الإسلامية. وسنتطرق في هذا المقال لبعض هذه القضايا كما ناقشها مع قادة الحركات الإسلامية ورموزها في الخارج ومنها:

1 – الحركات الإسلامية والتربية

هذه من أهم القضايا التي استأثرت باهتمام الإمام المجدد – رحمه الله – وأدقها في العمل الإسلامي له أثره في الجوانب الأخرى السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وكان لمناقشتها بتلك الصراحة وبذلك الوضوح وقع عند كثير من المفكرين الإسلاميين أمثال أبي الحسن الندوي الذي قال عنه الإمام – رحمه الله -: منذ عشرين سنة حمل أحد الإخوان كتابَيّ “الإسلام بين الدعوة والدولة” و”الإسلام غدا” إلى الموسم بمكة المكرمة. في مكة أهدى أخي سيدي أحمد الملاخ نسختين للسيد الجليل أبي الحسن الندوي. فلما انصرف الناس إلى المدينة المنورة إذا بالشيخ الندوي يبحث عن المغربي ليُحمله إلي رسالة شفوية مؤداها: “جزاك الله خيرا. صرحت بما لا نستطيع التصريح به”) 1 . ويعتبر أن أستاذ الأجيال كان ولا يزال: يحمل عبئا ثقيلا في جمع شمل المسلمين بالهند. وكانت له صلات بجهات تخندق فيها العقيدة الحنبلية التيمية الوهابية شديدة المراس. لم تمنعه صلاته تلك أن يكتب ببيانه العذب وعلومه الواسعة دفاعا متنوع المظاهر عما سماه القرآن تزكية، وسماه الاصطلاح التاريخي تصوفا، وسماه شيخ الإسلام ابن تيمية فقه سلوك تعقّبه بالنقد بعد اطلاع واسع على دخائل من تسموا صوفية) 2 . ذلك أن الإمام يرى أن الإسلاميين: يعانون اليوم ممّا يعانون، بل أكبرَ ما يعانون، التوقّفَ الشاك المستريب المتردد في مسألة الولاية الخاصة والسلوك والتصوف والكرامات وما يجري حول الموضوع من خلافات. وقد مات الشيخ سعيد حوى رحمه لله بعد أن راجع في آخر حياته، بعد عمرٍ خصب قلقٍ غنيٍّ بالمبادرات في حقل الدعوة، دروسَ تجربته ومنعرجات سلوكه، فأوْدَع في آخر ما كتب الوصيةَ المُلحةَ، يعبر عنها قلمه وقلبه وتخوفه على الدعوة، بالعودة إلى المنابع. والمنبع في نظره تجربة الإمام حسن البنا رحمه الله الذي اعترف في مذكراته بأن ما معه من فضل يرجع إلى لقائه بالصوفية وتلمذته لهم. ومطلَبُ سعيد رحمه الله إنشاءُ مدرسة لتخريج الربانيين. وكأنه اقتحم جدار المَدَافِعِ السلفية الموجَّهَةِ بحدة وعنف لكلمة “صوفية”. كلمة توازي عند بعضهم الكفر والزندقة والضلال قبل أية مناقشة. زادُكَ يا هذا كتابُ مَثَالِب، وقلبك سالٍ، فأنَّى تتَعلم لتعلم!) 3 وقد زكى ما عرف عن الإمام حسن البنا وهو يدلي بشهادته في الموضوع. حين يقول – رحمه الله -: وظللت معلق القلب بالشيخ (الحصافي) رحمه الله (…) وواظبت على الحضرة في مسجد التوبة في كل ليلة. وسألت عن مقدم الإخوان فعرفت أنه الرجل الصالح التقي الشيخ بسيوني العبد التاجر، فرجوته أن يأذن لي بأخذ العهد عليه ففعل. ثم التقى بشيخ الطريقة الحصافية الشيخ عبد الوهاب، فيقول عنه: وجزى الله عنا الشيخ عبد الوهاب خير الجزاء، قد أفادتني صحبته أعظم الفائدة) 4 . لأن: في زماننا قل من يجسر على ذكر الصوفية والصحبة والذكر والمعرفة والكرامات والانقياد للمشايخ. إلا أن يكون الدكتور عبد الله عزام الذي يكتب عن كرامات أولياء الله المجاهدين في أفغانستان، أو يكون الفارس المعلم الشيخ عبد الحميد كشك كثر الله من أمثاله، أو الشيخ عبد الله علوان في كتبه رحمه الله) 5 . ومن القلة، بل أبرزهم، الشيخ الأستاذ أبو الحسن النّدْوي، هذا الحكيم من بين الحكماء يعالج موضوع التربية والتزكية وهو في وضع حَرِج من جراء نشاطاته الواسعة ومخالطته لطوائف منهم الحرْفيون الذين لا يسمعون إلا من جهة واحدة، و”فن” واحد، وتعصب واحد. فهو لا يستعمل لفظ تصوف لكن يقول: “تزكية”) 6 . ويؤكد بذلك على أن: المطلوب الذي ما فتئنا نقلب النظر فيه هو تربية جهادية جامعة مانعة)ياسين عبد السلام، الإحسان، 2/ 485..

عن هذه التربية يبحث أبو الحسن الندوي عندما كتب بعد الإشادة بجهاد الشيخ الصوفي أحمد بن عرفان رحمه الله، فقال: كيف يصحُّ القول إذن مع هذه الشهادات المتواترة المتلاحقة أن التصوف هو رمز البطالة والكسل، والفرار من معترك الحياة، والانسحاب عن ميدان الكفاح والنضال! فإذا وجدنا هناك أمثلة شاذة لبعض أصحاب الطريقة والمتصوفين الذين آثروا الانعزال، ومالأوا بعض الحكومات الأجْنبية أو خدموها، فهناك في جانب آخر عدد أكبر من أئمة التصوف وشيوخ الطريقة (…) امتازوا عنهم في الكفاح والجهاد، والقتال والنضال، والبقاء في معترك الحياة) 7 .

تربية كفيلة بتحقيق المراد وبلوغ المرام وتوحيد الروح والوجدان والفكر والأركان، وهي التي اهتم بها بعض المفكرين ومنهم سعيد حوى في كثير من كتاباته، وغفل عنها بعض الإسلاميين. بل واعتبرها البعض شأنا شخصيا. ولها ارتباط بالقضايا التي ستأتي فيما بعد.

2 – الحركات الإسلامية والمشاركة السياسية

اختلفت آراء المنظرين للعمل الإسلامي وتباينت مواقفهم حول المشاركة السياسية انطلاقا من اجتهادات أصحابها، واتخذت توجهين:

– الأول يرى بضرورة العمل والتغيير من داخل المؤسسات والأنظمة الموجودة، ودافع أصحاب هذا التوجه عن نظرته إلى المشاركة السياسية، وارتأوا أنها كفيلة بضمان الأجواء المناسبة للعمل الإسلامي من أجل إحداث التغيير المنتظر.

– والثاني: يرى أن التغيير يستحيل من داخل نظم الجبر لما تمتلكه هذه الأنظمة من قدرة على المراوغة والمكايدة واحتواء المعارضين وإخضاعهم بالتغريب والترهيب، ومن ثم فشل هؤلاء في تحقيق أهدافهم الرامية للتغيير. والسؤال الذي برز أمام هؤلاء ما مدى أهمية المشاركة في العمل السياسي في ظل الأنظمة المستبدة؟ وما هي ضوابط هذه المشاركة إن سنحت الفرصة؟ وإلى أي حد يكون للمشاركة جدوى في ظل وجود أنظمة مستبدة محتكرة للعمل السياسي؟ وما هي الضمانات التي تعطي لهذه التجربة فائدتها؟

وقد أبانت التجارب أن الإمام – رحمه الله – كان محقا في كثير من مراجعاته للحركات الإسلامية التي تقبل بالعمل من داخل النظام السياسي الجبري دون تأسيس أرضية، وبناء منهاج متكامل يحمل لأمة الإسلام مقومات نصرها، وعناصر قومتها، ومثال جبهة الإنقاذ في الجزائر يحضر بقوة في هذا الصدد بعد أن اغتيلت التجربة الأولى في هذا البلد وتم الكيد لهذه الجبهة التي استطاعت أن تكسب ثقة عموم الشعب الجزائري وتظفر بالفوز الذي كاد أن يخول لها الاستحواذ على المشهد السياسي بهذا البلد. ويرى أن بعض هذه الحركات الإسلامية في شمال إفريقيا يستحيل أن تلجأ إلى سفك دماء الأبرياء لا ينحصر الأمر في إهانة المستقبل حين نخدع شعوبنا ونمتثل لقاموس العنصرية المتطرفة: عرب إرهابيون، متطرفون، أصوليون… بل إننا نزري بالفطنة البشرية حين ننسب الفظائع التي يقوم بها قتلة مقنعون إلى منظمة أبانت عن كفاءتها وأدارت بفعالية وإتقان عشرات البلديات قبل أن تنهي العصابة تجربة واعدة هددت وضعها المريح) 8 . ومن هنا يسلم الإمام رحمه الله أن: خطر الانزلاق في الإسلام السياسي جسيم. فمن هنا ضرورة أن يكون عرض المنهاج متماسكا تلتحم فيه العقيدة والشريعة، الرحمة بالحكمة، السلوك إلى اللّه تعالى بالسلوك في الناس، الأخلاق بالنشاط في الأرض، ويكون النداء حاضرا تقابله الاستجابة الإيمانية) 9 .

وفي المقابل نجد أن تجربة الحركة الإسلامية في الهند تمثل ذلك الاستثناء الذي فرضته الظروف التي يمر منها المسلمون في هذه البلاد المتعددة الأعراق والديانات والمذاهب، لذلك يقول – رحمه الله -: قد يكون بعضنا تحت نظام من أنظمة الجبر ألجأته ضرورة البحث عن مشروعية ما أن يفتح باب الحريات العامة. إن كان هذا فخط عالمنا المودودي رحمه الله أن يساهم المسلمون في اللعبة الديمقراطية. هذا يتيح للمسلمين أن يعرفوا بقضيتهم وحلهم لمشاكل الأمة على وضح النهار. ولوجود هذا الوضوح يتهيأ للمسلمين أن يقارعوا الحجة بالحجة ويبلغوا للناس رسالتهم من منابر البرلمان والتجمعات والمناصب الانتخابية) 10 . ويعتبر هذا الأمر جيدا، مع السكوت المؤقت الضروري عن أن الإسلام له مشروعيته، ومن قلب العمل السياسي المنظم يعتبر أن حسن البنا رحمه الله كان رائدا في مواجهة الأنظمة الظالمة وقائدا في مدافعة مكايدها: ومن يقرأ جهاد الشيخ الإمام حسن البنا في مراحله وبالتفصيل يكتشف نموذجا حيا لمكايدة الحكم والأحزاب ومراوغتها. فقد كان رحمه الله يظهر الميل ذات الحكم وذات الأحزاب والمعارضة بحسب الظرف والمرحلة. وبمرونته رحمه الله استطاع أن يقود السفينة زمانا) 11 . وهو الذي دفَع بحركة الإخوان المسلمين في خضم الصـراع السياسي في مصـر الغلَيان، في مصر حزب الوفد، في مصر المؤامرات ضد القصر ومع القصـر، في مصر الزعامات والتنافسات على المناصب) 12 .

3 – الجاهلية والفتنة

في خضم الصراع مع الأنظمة المتحكمة في المسلمين والتي تناقض بأفعالها ما تصرح به في بعض خطاباتها، وما تدونه في دساتيرها من اتخاذ الإسلام دينا وشريعة، خرج كثير من الدعاة والمفكرين الإسلاميين يصفون هذه المجتمعات بالجاهلية، وفي مقدمة هؤلاء يبرز سيد قطب – رحمه الله – الذي وصف المجتمع الذي عاش فيه بـ”الجاهلية”، ويخالف الإمام المجدد – رحمه الله- هؤلاء المفكرين ويعتبر أن عموم المسلمين يعيشون في فتنة وليس جاهلية، لما يعتقد بعض الشباب الغض من أن علماء المسلمين كفروا الأمة بإطلاقهم هذا الوصف على الأمة. ونحن نفضل استعمال كلمة “فتنة” لوصف مجتمعاتنا، فهي كلمة نبوية، وفي كتب الحديث فصول خصصت لذكر ما حدث به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن نشوء فتن واضطرابات في الأمة، ما ذكر أنها تخرج الأمة عن إسلامها. إنما هي أمراض، بعضها أخطر من بعض) 13 . ويقارن بين نظرتي الإمام محمد عبده والمفكر سيد قطب إلى الجاهلية إذ يقول: نظر الشيخ محمد عبدُه الذي مرَّ من ديار الكفر زمنا لا يكفي للتعمق في معرفة الجاهلية كما عرفها سيد قطب رحمهما الله النظرة النقيض لنظرة سيد قطب. عبده يقول: وجدت في أوربا إسلاماً بلا مسلمين، ويقول قطب: الجاهلية رُكام وظلام. والنظرة المصارحة للنفس هي أن هناك مستويين اثنين يطلبان حكمين اثنين: الجاهلية بما هي كفر واستكبار في الأرض ركام وظلام، يأتون يوم القيامة وقد حبطت أعمالهم فهم خاسـرون. لكن أعمالهم هذه الخاسرة في ميزان الإيمان لها الوزن الثقيل في ميزان الدنيا، ميزان القوة والمدافعة والإنجازات والسببية) 14 . ويذهب إلى أن: في مجتمعاتنا الغثائية تشتبك الجاهلية بالإسلام، وتختلط، وترتبك.على قسماتِ وجه المجتمع الغثائي، وفي دخائله النفسية وزواياهُ الذهنية وعاداته التقليدية وعلاقاته الاجتماعية واقتصاده وسياسة حكمه ومكان المرأة والطفل والرجل فيه، علائم جاهلية، وخدوش، وبثور، وجروح) 15 . وأنه: متى اختلط الحق بالباطل، ودخل الإسلام على الجاهلية فبقي منها رواسبُ، أو أعادت الجاهلية كرَّتها على الإسلام فعكرت صفوه، فتلك “الفتنة”. الفتنة مفهومٌ محوري، الفتنة حكم نبوي، الفتنة تَحفّظٌ وحِكمة ولزوم لجانب التحري والصواب) 16 .

إن ما تفتحه إعادة النظر في هذين المصطلحين من إمكانيات، تقلص الهوة بين المسلمين وتسمح بالتوغل في الناس بدل معاداتهم، ولأن الأمة فيها خير لا ينقطع، يغدو لفظ الفتنة النبوي في مرجعيته أقدر على تحديد أسس الحوار بين المسلمين في الشرق والغرب، وتقريب المسافات فيما بينهم، وهذا ما لا تقدر على ضمانه كلمة “الجاهلية” التي تزيد من أسباب التوتر والتفرقة والتشتت، ولا يصح إطلاقها حسب الإمام – رحمه الله – إلا على الغرب الجاهلي ومن يسانده من حكام الجبر وأزلامه.

4 – الحركات الإسلامية والمسألة الشيعية

هذا من القضايا الشائكة التي تعترضها تحديات تاريخية ومذهبية واختلافات في المرجعيات الفقهية، ترتبط جذورها بالانكسار التاريخي الذي أحدث شرخا كبيرا بين المسلمين وظهر بسببه الخلاف بين السنة والشيعة، ويزيد من صعوبة الحوار بينهما ما توري زناده وتشعل وقوده الجاهلية بشقيها الغربي والشرقي، وما تستغله بعض الأطراف للتفرقة بين المسلمين، وقد اتخذ كثير من أبناء الحركة الإسلامية موقف العداء من الشيعة بلغ عند بعضهم حد التكفير، ووقف المتبصرون منهم موقفا معتدلا مشفقا، ولذلك يعترف الإمام المجدد – رحمه الله – للأستاذ المفكر أبي الحسن الندوي بإسهامه المحمود في الحوار الإيجابي حين يقول: وهو من وأمثاله من رجال الدعوة الغيورين المشفقين الذين تكلموا وكتبوا من خنادق الجهاد يجتهدون في إعادة النظر في طبية المدافعة وذلك بتصويب الطلقات إلى نحور الأعداء لا العدول عنها نحو عقائد بعض المسلمين كالشيعة مثلا. لذلك يصرح أنه: “والآن بعد همود نار الثورة وخمودها تفرض الحقائق الباردة، وتفرض الحكمة، ويفرض الدين أن نلتمسَ وإخوتنا الشيعة مسلكا للحوار الهادئ”) 17 . وهو قد نظر في كتب الشيعة فكتب بغَيرته. وهو الرجل المجاهد في الميدان، الرفيقُ الحكيم.

إن الخلاصة التي يؤكدها واقع المسلمين أن هذه الحركات قدر من أقدار الله ضرورية للمسلمين: ما هذه الصحوة إلا طَوْرٌ مُجَدَّدٌ من أطوار الجهاد الإسلامي السرمديِّ. فإن فاتك يا أيها المومن السليمُ الفطرة أن تكون مع الأفغاني وعبده ورشيد في بث الأذان في غلَس الدعوة، ومع البنا والنبهاني والمودودي في تجنيد الجند، فلا تذهبن بك الشكوك إلى التفَصِّي من عُهدة الجهاد بحجة أن هذه الصحوة متعددة التنظيمات، مختلفة الاجتهادات، متواثبةُ الكَرَّات، صائلةٌ أحيانا بفُتُوّتها فوق سياج التعقل والثبات) 18 . لكنها تحتاج إلى منهاج واضح وعملي يقوم على الحكمة والرفق والرحمة، في انتظار جمع شمل الأمة وتوحيد صفوفها وتجميع قوتها وتحرير طاقاتها استشرافا لدولة القرآن. فهذه الحركة تمثل اليوم قوة لا تفتأ تتجمع. ونريدها أن تكون شوكة تنصر الإسلام ولا تنكسر أو تنثني دون هدفها، وهو إقامة الخلافة الإسلامية. نريدها حركة صادقة) 19 .


[1] ياسين عبد السلام، الإحسان، 1/ 9.\
[2] نفسه.\
[3] ياسين عبد السلام، العدل، ص: 272.\
[4] ياسين عبد السلام، الإحسان، 1/ 89.\
[5] ياسين عبد السلام، الإحسان، 1/ 9.\
[6] ياسين عبد السلام، الإحسان، 1/ 88.\
[7] ياسين عبد السلام، الإحسان، 2/ 485.\
[8] ياسين عبد السلام، الإسلام والحداثة، ص: 60.\
[9] ياسين عبد السلام، مقدمات في المنهاج، ص: 45.\
[10] ياسين عبد السلام، المنهاج النبوي، ص: 30.\
[11] ياسين عبد السلام، المنهاج النبوي، ص: 417.\
[12] ياسين عبد السلام، العدل، ص: 119.\
[13] ياسين عبد السلام، المنهاج النبوي، ص: 263.\
[14] ياسين عبد السلام، العدل، ص: 647.\
[15] ياسين عبد السلام، العدل، ص: 576.\
[16] ياسين عبد السلام، العدل، ص: 576.\
[17] ياسين عبد السلام، العدل، ص: 445.\
[18] ياسين عبد السلام، العدل، ص: 21.\
[19] ياسين عبد السلام، المنهاج النبوي، ص: 177.\