نقدم اليوم نموذجا آخر لتضييق السلطة المخزنية على جماعة العدل والإحسان، ألا وهو نموذج ملف أرباب البيوت المشمعة من قياديي جماعة العدل والإحسان وعلى رأسهم الأستاذ محمد عبادي المشمع بيته بمدينة وجدة، والسيد لحسن العطواني بمدينة بوعرفة… ونسائل، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الدولةَ المغربية التي تزعم ليل نهار أنها دولة الاستثناء والدستور الجديد والحكم الرشيد..!! اعتداء صارخ على “حق الملكية الخاصة”، بما هو حق من الحقوق المدنية والأساسية، دون تقديم أي مبرر قانوني – سوى أنها كانت تستقبل إخوانا، اجتمعوا على ذكر الله وتلاوة كتابه الكريم – رغم جميع الإجراءات المتخذة أمام الجهات القضائية والسلطات المختصة التي تلكأت ونفت وتنصلت من مسؤوليتها في تشميع البيتين.

أكثر من تسع سنوات على تشميع بيوت أعضاء الجماعة، مع ازدياد سوء سمعة المخزن يوما بعد يوم في مجال احترام حقوق الإنسان رغم محاولات المخزن الجاهدة لتلميع صورته في المحافل الدولية ورغم سعيه إلى تسويق خطابه المفضوح. ولا يخفى على كل ذي بصيرة، ما يعانيه الشعب المغربي من هضم لأبسط حقوقه المدنية والسياسية والاقتصادية، ومن تضييق على الحريات وحصار للجمعيات وتكميم للأفواه وقطع للأرزاق وتشريد للناس من بيوتهم.

وضع غير القانوني ومناف للأخلاق الإنسانية، في دولة يتشدق المخزن فيها باحترامه لحقوق الإنسان وتربيته الناشئة على المواطنة، يقابله إصرار أصحاب الحق على مطلبهم العادل المتمثل في رفع التشميع عن البيتين، وتمكينهم من التمتع بحقهم في استغلالهما، مع تعويضهما عن الأضرار التي لحقت بهما طيلة مدة التشميع، وعلى نهج كل الأساليب السلمية والحضارية لأجل الدفاع عن حقوقهم المشروعة.

يمكنكم الاطلاع أكثر على هذا النموذج من نماذج مظلومية الجماعة من خلال ملف: البيت الأسير.. ويتواصل التضييق المخزني على العدل والإحسان.

طالع أيضا  ملفات مطبوخة على نار السلطة (1)عمر محب والاعتقال السياسي خارج القانون