بعد أن قدمنا أمس النموذج الأول عن تضييق السلطة المخزنية على جماعة العدل والإحسان (ملف عمر محب)، نعرض اليوم، ونحن نسائل الدولة المغربية بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، ملفا آخر بارزا وهو المحاكمة التي سيق فيها الشعر والكلام الموزون إلى قفص الاتهام والمحاكمة، ونعني هنا محاكمة الأستاذ الشاعر منير ركراكي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان.

وتوبع الشاعر منير ركراكي بسبب نظمه قصيدة شعرية تضامنية مع مختطفي فاس السبعة، الذين اختطفوا شهر يونيو 2010 من قبل الأجهزة الأمنية بالفرقة الوطنية وتعرضوا للتعذيب.

وقد قضت الغرفة الاستئنافية بالمحكمة الابتدائية بفاس، يوم 5 فبراير 2015، بتأييد الحكم الابتدائي في ملف الأستاذ الشاعر منير ركراكي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، والقاضي بأداء 60000 درهم غرامة وتعويضا للمشتكي.

وكان استغرب عشرات المثقفين والمفكرين محاكمة الشاعر منير، قائلين إيمانا منا بحق كل مبدع في إبداء رأيه والتعبير الفني عما يجيش به صدره وفكره، نسجل تضامننا مع الشاعر المغربي منير الركراكي، ونندد بمحاكمته ذات الطبيعة السياسية، والتي يتعرض لها بسبب إبداعه لقصيدته “عجب في رجب”)، مستهجنين مطاردة الشعراء بعصى المحاكمات والتخويف، ومحاكمة المبدعين على إبداعهم)، وداعين السلطات أن تكف عن مضايقة المبدعين وقمعهم).

يمكنكم الاطلاع أكثر النموذج الثاني الذي تمارس الدولة المغربية من خلاله تضييقها وحصارها المتواصل على جماعة العدل والإحسان، من خلال ملف: منير ركراكي.. حين يساق الشعر إلى قفص الاتهام.

طالع أيضا  ملفات مطبوخة على نار السلطة (4)رشيد غلام.. سلطة تحاصر الفن الراقي