بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان – قطاع التربية والتعليم

بيان

انعقد بفضل الله ومنته المجلس القطري لقطاع التربية والتعليم في دورته الحادية عشرة تحت شعار: قبل فوات الأوان: لنسهم جميعا في إنقاذ المدرسة العمومية)، وذلك يوم الأحد 24 صفر الخير 1437 الموافق ل 6 دجنبر 2015، وفي جو إيماني أخوي رحب المكتب القطري بالحضور مذكرا بالظرفية الحساسة التي تنعقد فيها هذه الدورة من خلال استحضار معطيات الوضع الدولي والإقليمي والمحلي، وكذا الوقوف على حالة منظومة التربية والتكوين ببلادنا، حيث سجل ما يلي:

– إن ما يعرفه العالم من عنف وتوترات، وحروب بالوكالة، وتطاحنات مذهبية ما هو إلا مظهر من مظاهر استمرار قوى الاستكبار العالمي في دعم وتوجيه أنظمة الاستبداد العربي، بغية إجهاض حق الشعوب في الحرية والكرامة الإنسانية وتشويه مطلبها في العدالة الاجتماعية.

– إن الشعارات البراقة والالتفافات الماكرة لن تستطيع أن تخفي الحقيقة الاستبدادية للمخزن، مهما سخر من إمكانيات، ووظف من أدوات لإلهاء الشعب، وتسويق الوهم، وادعاء الإصلاح.

– إن تفاقم العجز الحكومي في تدبير السياسات العمومية، والإمعان في ضرب القدرة الشرائية لعموم المواطنين، وكذا تنصل الدولة من مسؤولياتها الاجتماعية، والتزاماتها مع الفرقاء الاجتماعيين، وتغييب الحوار، ومقابلة المطالب العادلة والمشروعة بالعنف والترهيب كل ذلك لن يزيد الأوضاع إلا توترا واحتقانا.

– إن استمرار الارتهان الأعمى للإملاءات الخارجية والهواجس المالية والأمنية جعل من التعليم بالمغرب طاحونا للأجيال وعنوانا للعبث والارتجال.

– إن عقودا من التدبير الأعمى لقطاع التعليم أوصل المدرسة المغربية إلى حالة انهيار شديد، وإفلاس حقيقي، تشهد بذلك اعترافات المسؤولين أنفسهم قبل التقارير الدولية التي تضعه في مراتب ذيلية وتصف نتائجه بالكارثية.

– إن النزوع المتسارع نحو خصخصة التعليم، وتسليع الخدمة التربوية، في غياب تام للمحاسبة والمسؤولية، سيدفع حتما إلى هدر الطاقات والأموال والعبث بمستقبل الأجيال.

وعليه فإن المجلس القطري لقطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان يعلن ما يلي:

1- تحميله الدولة وواجهتها الحكومية المسؤولية الكاملة والتاريخية في انهيار منظومة التربية والتعليم ببلادنا.

2- تضامنه المطلق مع الأساتذة المتدربين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، واستنكاره التدخل الهمجي ضدهم، ومطالبته بالتراجع عن المرسومين المجحفين،

3- مطالبته بإقرار نظام أساسي عادل وناجع يضمن الحقوق ويصون المكتسبات لكل الهيئات التعليمية.

4- مساندته لاحتجاجات الفئات التعليمية المهضومة الحقوق (ضحايا النظامين 1985-2003+أطر الإدارة التربوية…).

5- تثمينه لنتائج التنسيق النقابي الرباعي في مواجهة الهجوم الحكومي على حقوق الشغيلة ومكتسباتها، ودعوته الى المشاركة الفعالة في إضراب 10 دجنبر.

6- إدانته الاستهداف المخزني للأطر التعليمية للجماعة سواء من خلال فبركة الملفات أو حرمانهم من حقوقهم المهنية.

7- دعوته جميع القوى الحية والفعاليات الوطنية وكل الغيورين إلى تشكيل جبهة وطنية من أجل إنقاذ المدرسة العمومية، وصون كرامة نساء ورجال التعليم، وحماية حق أبناء الشعب المغربي في تعليم جيد يستجيب لتطلعات الأجيال.

وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [سورة الحج الآية: 40].

المجلس القطري، في 06 دجنبر 2015