في الوقت الذي تخلد فيه الأمم والدول اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تسائل العديد من الملفات الحقوقية التزام الدولة المغربية بالتشريعات التي صادقت عليها والتي تحمي الحقوق السياسية والاقتصادية والمدنية للشعب المغربي… ملفات تعد بالمئات وتطال مختلف المجالات وتنال من حقوق الأفراد والجماعات.

ولأن جماعة العدل والإحسان تعتبر أبرز معارضي النظام الحاكم في المغرب فلا تألو الدولة جهدا في حصارها وحربها والتضييق على وجودها وأنشطتها وحقوقها وفبركة الملفات لأعضائها…

وفي هذا الصدد وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان ينشر موقع الجماعة نت هذه السلسلة التي تعكس عشرات الملفات التي تطبخ على نار السلطة ضد أعضاء جماعة العدل والإحسان، ولتطرح السؤال العريض على الدولة المغربية ومدى احترامها لحقوق الإنسان المغربي.

اليوم نعرض ملف الأستاذ عمر محب عضو جماعة العدل والإحسان بمدينة فاس، المحكوم عليه بـ10 سنوات سجنا نافذة في ملف سياسي فارغ من الناحية القانونية.

وقد أمضى محب، اليوم، أزيد من ثلاث سنوات على اعتقاله الثاني (3 أكتوبر 2012) ليفتح النظام المخزني مسلسلا جديدا من المحاكمات الجائرة والمعاناة المتتالية المفتوحة.

فيما يلي تذكير بمجريات القضية:

فقد اعتقلت السلطات المحلية بفاس السيد عمر محب يوم 15 أكتوبر 2006، بينما كان يتهيأ لإقامة معرض تجاري في ساحة عامة بوسط المدينة، وذلك في سياق سلسلة التضييقات والاعتقالات التي طالت أعضاء جماعة العدل والإحسان منذ 24 ماي من نفس السنة.

وبعد إتمام إجراءات التحقيق والمحاكمة صدر عن غرفة الجنايات الابتدائية بفاس قرار بتاريخ 11 شتنبر 2007 قضى بإدانته من أجل جناية القتل العمد ومعاقبته بعشر سنوات سجنا نافذا.

وقد عدلت غرفة الجنايات الاستئنافية في قرارها الصادر بتاريخ 18 دجنبر 2007 القرار الابتدائي وذلك بتخفيض العقوبة إلى سنتين سجنا نافذا بعد إعادة تكييف التهمة على أنها جنحة المساهمة في مشاجرة ارتكب أثناءها عنف أفضى إلى موت.

طالع أيضا  ملفات مطبوخة على نار السلطة (5)ندية ياسين.. صوت حر يقض مضجع الاستبداد

وبعد قضاء السيد عمر محب سنتين كاملتين بسجني فاس وصفرو في ظروف لا إنسانية تعرض فيها عدة مرات للتعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الحقوق القانونية، غادر السجن بتاريخ 15 اكتوبر 2008.

لكن المجلس الأعلى بتاريخ 29 أكتوبر 2008 ألغى هذا القرار الاستئنافي بناء على الطعن بالنقض المقدم من المتهم ومن النيابة العامة معا، وأعاد القضية من جديد أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بفاس التي أصدرت بتاريخ 23/04/2009 قرارها القاضي بتأييد القرار الجنائي الابتدائي. وهو القرار الذي أصبح نهائيا بعد أن رفضت محكمة النقض الطعن الذي تقدم به الدفاع.

ثم اعتقلت السلطات الأمنية بمدينة فاس، يوم الأربعاء 3 أكتوبر 2012، السيد عمر محب لتنفيذ حكم غرفة الجنايات الاستئنافية الذي أقرته محكمة النقض والقاضي في حقه بعشر سنوات نافذة.

طالع ملف المعتقل السياسي عمر محب