في جَوانا الحبُّ بادِ *** ذكره فينا ينادي
قد رمانا الشوق سهما *** وسقانا من سهادِ
ردّد الكونُ نشيدا *** لحْنُه في القلْب شادِ
نسمةٌ للرّوح هبّت *** من رياحين الوهادِ
تبعث السؤل بذكرى *** لمجيبٍ من منادِ
ما فعلتم بكتابٍ *** للإله في العبادِ
ما فعلتم ببلاغي *** وبياني واجتهادي
ما فعلتم بانتسابٍ *** وحدة الأمر اعتمادي
ما فعلتم بعلومٍ *** حرّرتكم من سوادِ
ما فعلتم بخصالٍ *** بعد دفني ورقادي
فلتقولوا قد حفظنا *** أمرنا عين الجهادِ
واجتمعنا كي نوفّي *** عهدنا قبل التنادِ
واصطففنا في ثباتٍ *** رغم كيدٍ للأعادي
°°°°°°°
يا إماما قد تحلّى *** بالمعالي والرشادِ
عشتَ لله مجيبا *** تخدمُ الدِّينَ تنادي
عشتَ فينا سوف تبقى *** في أحاسيسِ الودادِ
لك في القلب مقامٌ *** فيه فخري واعتدادي
يا حبيبا يحيى فينا *** رغم إنكار الأعادي
جدّد الدّين اقتداءً *** برسول الله هادِ
ودعا النّاس فرادى *** وجموعا للرشادِ
وحدة في الله دامت *** قصدها فيه سدادي
عصمة من كل شرّ *** وافتراقٍ وابتعادِ
°°°°°°°
يا إماما قد دعانا *** لنهوضٍ من رقادِ
لاستقامٍ واقتحامٍ *** ونجاح ٍ في اقتصادِ
رحمة فيه تجلّت *** في يقينٍ لا يعادي
يبسط الكّف نديّا *** بشره في الوجه باد
يفتدي النّفس برورا *** كلّ يومٍ في ازديادِ
سنّة الهادي رعاها *** وحماها من مُعادِ
أمّتي كوني شهودا *** واذكريه في النوادي
وانشري علما تسامى *** قد بناه في اشتدادِ
واتبعي المنهاج حقا *** فيه عزمي ورشادي
°°°°°°°
سيظلّ اللطف فضلا *** مبعدا عنّا العوادي
بدعاكم سار فينا *** صالحا يحمي سوادي
يا إلهي أنتَ حسبي *** فيكَ سؤلي ومرادي
يا إلهي لا تكِلْني *** للتّدابير الشّدادِ
ألهم ِالنّاس صوابا *** واحفظ ِالدّين سنادي
صلِّ يا ربِّ على من *** ذكره يحيي فؤادي
وكذا الآل تبدّوا *** شعلة في كل نادي
وصحابٍ قد تساموا *** هم مصابيح الرّشادِ